الخميس، 22 أغسطس 2013

وكيف تعبرون



وكيف تعبرون
وكيف يا أحبتي
يا ايها الرفاق
وكيف تعبرون...


وكيف تعبرون جرحكم
وفي دمائكم , أحلامكم
, أفكاركم
يسافر الضباب
واجمل الفصول في أعماركم
يخوض فيها عنوة
قانون شرع الغاب

وكيف ترسمون حلمكم
وفي دروبكم
تهاجم السكين
ما غلا من أرضكم
وأحقر الحراب ما انثنت عن طعنكم
وتُزرَعُ الأشواك في آمالكم
ويُزهر الغياب

وكيف تعبرون يا أحبتي
مواسم الجفاف
وكل روض يشتكي من سارق
ياتي ولا يُبقي على اشجاركم
براعما جديدة تنمو غدا   
لموسم القطاف

وكيف تكتبون يا أحبتي
قصائدا جديدةً في متنها الجمال
وأسطرا فريدةً تعانق الكمال
وتمتطي من زهوها
زوارق الخيال

وكيف يا احبتي ..
كيف العناقُ.. والذبيح لم يزل من أرضنا

كاللوز والليمونْ

وبيدر في حضنه
حبات قمح سبعةُ لسبعةٍ عجافْ
في عمرنا المحزونْ
والتين والزيتونْ

وبسمة بريئة لطفلة كانت هنا
من أجلها تفجَّرَ الضياء في النفوس
وحلقت من حولها
باقات ورد أشعلت في ثغرها
قوافل الشموس

لا بد يا أحبتي
لا بد من لقاء
يباغت الظلام مُطلِقا
بيادر الضياء

يا أيها الرفاق
يا من بكت عيونهم
حتى ارتوت  قاماتهم من صفعة الخريف
تعلق التراب طاهراً
واستعذبَ الفجرَ الضحوكَ والندى
في حضرة النزيف
قد آن أن نعبّد الطريقَ من أوجاعنا
ونحتفي بخيط ضوء قادمٍ
من عتمة المدى
ونزرع الضياء في دروبنا
ونبدأ السباق يا أحبتي
للقادم الشفيف

رقي

رقّي ...


رقي .. فقـــد رق القصيــــد لحـــالي
وتراقصت من ســــــحرة آطـــــلالي


 يا قامة في العشق دوزنها الهــوى
وتعلقــــت فــي دربهـــــا آمـــــــالي


هذي طيوفــك في فضــائي تشــتكي
من أنّـَّـةٍ  فــــاقت  ظنـــون خيـــالي


مــا كنــت اعلم ان حبـرك من دمــي
يحكي اصطباري ,ولا يـرد ســـؤالي


فمتـى اليـــك الى اللقـــاء يقــــودني
حظي الذي مـــا  جـــاء باســـتقلالي


قد كنت اخشى ان تخــون فراســـتي
لغـــة تســـــامت في ذرى مــــــوّالي


فعبرت قافيـــة الوصال الى الهــوى
ووجدت قصرك في انتظار وصــالي


ووجـــدت قـــافيتي ببـــابك تنتهــي
في ثـورة صــاغت جنــون ســـؤالي


فتحـــرك الوتـر الحـــزين بخـــافقي
وتفتَّحـــت  مــن  عزفـــه أقفــــالي


هـا قد اتيتـــك .. لا تـردي عاشـــــقا
يشــــكو اليـــك  تبـــــدل الأحـــــوال


قـد كنت أشــرب في غيـابك أكؤســـا 
من حنظــــل ممزوجــــة  بخيــــــال


واليـوم تقتحـــم النــوارس خلــوتي
محبـــــورة  تختــــال  في الآصــــال


تشـــدو على بحــر صنعت ضفــــافه  
من ســـــامقات في الهــــوى وتـلال


وعبرت نحـوك باشـــتعال مواقــدي
وجنـــون اســـئلتي ورقــــة حـــالي


يحـــدو فــؤادي عـــابق من نشـــوة
يجتــــاح أيــامـــــا مضــت وليـــــال


وشـــفيت من المي الـــدفين حبيبـتي
حين امتزجنـــــا في ثـــراك الغــــــال


لا تذهــبي .. بعضي لبعضــك راحــل
وســـأحتويــــــك  بضمــــــة  ودلال


فتميــس في كفــي حـــدائق نشــــوةٍ
وتــذوب في شــفتي عــذوق نـــوال


لله  عشــــق لا تصــــوغي طعمــــه
يبقــى عقيمــــا ضــــائع الأوصـــال


ومـــــداد عمــــر لا تكــوني كأســـه
يبقــى ســـــرابا  مُحكـــــم الإقفــــال


نامي على شــفة الغـرام وإن قضى
مــاضــاق من عمري فلســت أبالي

الجمعة، 7 يونيو 2013

سليمى




ســـليمى ...

جـرار الوقت تحلـم بالتــلاقي
ويملـؤهــا جنـــون الإشــتياق


يـدنـدن خمرهـا فـي كل ثغـــر
بلحـن يســتبيح  جنـون سـاقي

وتحرسـها الكؤوس بعمـر ورد
وتغرقهـــا مـلايين الســـواقي

ألا يــا قلب لو غـادرت صـدري
فهـــل تلقـى ســـواها لاعتنــــاق

وهل في العمر قد صادفت سحراً
كمــــاء المــزن يهطــل باتِّســاق

وهل رشــفت شـفاهك دون خمرٍ
شـــفاه الفجـــر علـــويَّ المــذاق

سُــليمى من تفتــش عن ثراهـــــا
عن الحب الــرقيق بلا  احتــراق

ســليمى يســتريح بهــا انتظـاري
وخمـــر يســـتفيق بغيــر ســـاقي

ســليمى آهـــة الصـــدر المُعنـّـى
ووشــوشــة  الصبــاح لكـل راق

هـي الدنيـــــا وبهجتهــــا  لقلــب
وصــدر يســـتحق بــأن تــُـلاقي

هي الوجه الـذ ي يغشــاه همــس
كهمس الناي في صمت الرفـــاق

هـي العنيــن اذ ثملــت نعـاســـــا
وهـبَّ العمـــر يحلـــم بالتــــلاقي

هـي الشـــفتين قـــد ملّا انتظـــاراً
علــى درب وقـــد شـــدّا وثـــاقي

هي الفـــرع الـذي يغشـــاه ليـــلٌ
طـــويلٌ يمتطـي جيـــد العتــــاق

هـي الأنفـــاس في فجـــر تــدلى
بجـوف الــروح يخفق باشــتياق

هــي الآهــــات يغزلهـــا حنينـــا
بجـوف الصـدر مفتــونٌ وســـاق

هي الحلــم الــذي بــدَّدتَ عمــراً
لكـي تلقــــاه مجنـــون العنـــــاق

هي الغيمات في صحراء عمري
وقد مَــلأت بخمرتهــا الســَّواقي

هي الدنيـــا ونبضك يـــا فـؤادي
فهـــل نبقى على قـــدم وســـاق؟

ســأحيـاهــا بكل الشــوق عمــراً
وســــتراً أجتبيـــه كخيـــــر واق

وأجعلهــــا حبيبــــةَ مـــــا تبقّــى
من العمــــر المتيّــــم  بالســـباق

إذا احتفلــت بقـامتهــــا سُـــليمى
فـإن الخمـر يوغـل في المــــآقي