الجمعة، 22 أبريل 2016

يا جارة الروح ..





يا جارة الروح

يا جــارة الروح كـم داريت أشــواقي
وكــم تــداني إلى الأوجــاع خفــــاقي

وكـــم تحملــت ليــــلا بـات يــدهمني
بثــــائر الشـــوق مصحوبـا بإخفـــاق

وكــم تجمَّلـت حتى الصبــر فــارقني
وريحــةُ الجدب عـــاثت بين أوراقـي

وغــــادرتني إلـى أوجـــاعهـــا مــدن
كانت إلى بلســـم الأوجـــاع تريـــاقي

وبـتُّ فــي وحـــدتي بالســهد ملتحفــا
أعــاقر الوجـــد والنيـــران أطـــواقي

حتى التقيتــك فـــارتد القميـــص بـــه
من أعــذب العطر ما قد رد أحـــداقي

فأبصَرَتْ فيــكِ عين الحـب غـايتهـــا
وشـاكستني وفيهـــا همـــس مشـــتاق

واســتعذب الحلــم أوجاعــا أكابدهـــا
لمـــا رأى الحــب مدفونــا بـأعمــاقي

فأرســل النجمــة الحســناء حارســـة
لموكــب أنــت فـيه الكأس والســـاقي

الله يـــا أنـت كـــم نــادمـت أحرفهـــا
كي تنقــذ الـروح من كابوس إغــلاق

وكـــم بحلــم جمعت العتـــم في علـب
فـأقبــل النــور دربـــا للهوى البـــاقي

وكـم رســمتك جوف الـروح ســـنبلة
فـــاينـع الحـــب قمحــــا بعـــد إملاق


 وكــم تمــاديت والأحــلام ترســم لـي
دربا أرى فيه وجهــا .. حبك الــراقي

شبابك الغض ..




شــبابك الغــض

شبابك الغض هذا المـاجن الألـق

ألقـى علي حميمــا ليــس ينغلـق



يجتــاحني كلمــا هبَّـت نســائمـه

ولامسَت في دمي بابـاً به الرمق

نيرانه تجري كنـوءٍ بين أوردتي

فـــلا تغيـب ولا بالـوقت تخنتــق


تشــدني نحوهــا والقلب يُغــرقه

طوفان عشق بدا للروح يختـرق



فكـم تولى زحــام الليل متتشــيا
ولذة الهمس يغفو فوقها الغسق 

ووشوشـات على أعتاب نشوتها
تلهـو بقـرط تــولى أمــره الأرق



حلم جميل يصوغ الشـوق قصته
فيغــرق القلب والتفكيـــر  ينغلق
ومتعة الروح رغم الآه تسـرقني

إلى يديـك  ونبض القلب يسـتبق


 مهما تباعدت ِأقدامي سـتحملني

الى دروبك يغويهــا الفتى النـزق

أدنو وتجذبني الأحــلام في نهــم

ويحتفي الوقت لكن مـاكر حــذق



يعدو ســريعا ويغشــاني كزوبعة
مخلفــا جسـدا بالشــوق يحتــرق


ألملـم الـــروح والأفكــار مــائجة

والوقت يمضي ولا أدري بمن أثق


أتضمرين النوى؟ لاكنت إن فعلتْ

عيناك غير الذي يهذي به العبق



أتقتلين الهــوى؟ قــد ضل قـاتلة
مثلي سـينهل منه الورد والحبق


أتحرقين الرؤى؟ ما كنت فاعلــة

ففي رؤاك يذوب الغجر والشـفق


كوني نشـيدا يداوي جرح قاقيــة

 ويملأ العمر أحــلاما بهــا أثــق



لا تحرمي الحب ميثاقا ولدتُ لـه

فيه الوفاء عـلا والصدق ينطلق


صنعتُــه موطنــا للحــب مُعتكفــا

مــا بنت انثى انحنت إلا وتعتنـق


لكن قلبي توارى خلف ضحكتها
وأغفل الكــون لا يدنو لــه قلق