الاثنين، 29 أكتوبر 2012

فغب يــا شــيخ



فغب يـــا شــيخ





ألا يــا شــيخ لا تحضـر اليــــا فــاني بــالغرام غــدوت حيــــا

يرممني احتفـــالي في هواهـــا
ويضحـك خـــافقي في مقلتيـــا

هي الدنيـــا بفرحتهــا وعمري
إذا حضــرت تعــانقني الثريـــا

وإن غــابت يغيب النــورعنـي
واصبحُ والــظلام معــا ســـويا

فغب يــا شـــيخ لا تدخل لحقل
بــه الثمـرات تــدنو من يديــــا

فقيــدك سـوف يجعلني أســيرا
يكبلنــي   ويبقينــي    شــــقيــا   

واني قـد عشـقت ولست أدري
أيبقـى الأمــر مرجعــه اليـــــا

أم ان البحــر يـغدر بي فـاغدو
غريقـــا بيـن أمــــواج نســــيا

يدنــدن خــافقي ملء القــوافي
ويمــسي تائهــا يبكـي عليـــــا

ألا يـا شـــيخ أن الأمـر صعب
فمـــا عــاد الفـؤاد يطيق شـــيا

فـــأن لــم ترحـم القلب المعنى
ســــتغرقه الوساوس والحميــا

وهـــذي ثورة البـركان تعلـــو
فقــم يا شـــيخ واتركنـا ســويا

نخيلهــا غيدــاق



نخيلهــا غيــداق





دنــدن بصــدري أيهــا الخفـــاق
واسـعد بحلـــم بعــده اســـترقاق

والمَـس كما شئت النجوم فانهــا
مع ضوء فجــر نورهـا ســيراق

وارســم بدايات الأمور فكـم بهـا
وجـدٌ على نطـع الفــراق يســاق

واترك لنفسك ان يطول مكوثهـا
بيــن البراعــم حينمــــا تشــتاق

فـالعمــر يمضي والفــؤاد مكبــل
والليـــل يخبــو والهـوى دفـــاق

*****
هـا قـد أتت كالرئم يهمس حسنها
وعيونك اتسـعت بهــا الأحـــداق

ورأيتُــها فـاســاقطت في لحظــة
لغـــة ذخــرتَ وخــانكَ الإنطــاق

ووقفتَ لا تدري أيسـعفك الهوى  
أم قــد تضيع ودربــك الإخفـــاق

ودنوتَ فالتقت العيـون وأزهرت
من حــولك الدنيــا كمـا تشـــتاق

وجــه كوجـه الطفل تملؤه البــرا
ءَة  والــرواء كأنـــه التـريــــاق

والعين يملؤهـا الحنين وكم بهــا
من فتنـــة تهفــو لهــــا الأذواق

والثغـر يصطحب الحباب بكأسـه
فغــرقتَ في خـدر ولـــذَّ وثــــاق

وال
صــدر يعلن عن تمرده, وها
هي ذي الثيــاب تمــردا تشــتاق

والقــد يحتضن الثمـار نضيجها
مغناجـة يســمو بهــا الإرشـــاق

يكفيك وصفـا فالمواسـم أمرعت
واخضوضرت من وصفـك الآفاق

مـدَّت يمينــا فـاحتضنتَ يمينهــا
فتخـلخلت من لمســها الأعمــاق


وانهـارت الكلمـات حين رأيتَهــا
وتبسـمت من شــوقها الأشـواق

كل الفواصل في دمــاك تخــدرت
وتسمَّرت فــي دربــك  الأعنــاق

وبدا ارتعاشك اذ لمست مصافحا
كفـــــا تمـــدُّ , وعاشـك الإغراق

أواه يــا قلبي  الصغير فإنهــا انـ
ـتزعتكَ من صدري وحان فراق

وبقيتَ وحدك في رباهــا عالقـــا
في غــابة يزهــو بهـــا الـــدراق

ورأيتك الكلف الضعيف بأرضهـا
فـــاحسم أمورك ايهــــا التـــواق
*****
قـد كنتَ طفلا حين فاجأك الهوى
متعثـر الخطوات لســـت تطـــاق

ضاعت جســارتك التي خبأتهـــا
وتبرعمت في رأســك  الأنفـــاق

أولم تـُـذِبْ في راحتيـك ظــلالهـا
أولــم يحــرك نبضــك الإغـــداق

أوما احتسيت الخمر حين رمقتها
وتقلبــت فــي نفســك الأشـــواق

اني رأيتــك في اللقـــاء فراشــة
تعلـــو وتهبـــط مثلمـــا الأوراق

فلم البكاء على حصـادك ســيدي
والزرع زرعــك ايهـــا الخفـــاق

قل لي بربك كيف عشت لقاءهــا
ونخيلهـــــا  متفــــرد  غيــــداق





لا أروم الموت لكن

 قصتي شـوق
كعـزف الريـح في صدري
كـزخــات المــزون
كاحتفــال الليـل بالآهــات
في جوف الســكون
كاحتفــال القوس بـالأوتــار
باللحن الحــزين
مثل عيني
اذ بهــا الدمعات فــاضت
من حنيني
..
لا أروم الموت يــا عمري
ولكن
لو أتــاني الموت يومـا
فـاجعلي
من قــدّك الممشـوق ثوبــا

دثـريني
وامـلأي من دمعك المخبوء كأسـا
واسـكبي مــا فيه فوقي
أغرقيني
علَّ روحي اذ رواهــا الدمــع تصحو
تمـلأ الدنيــا أناشــيدا
بـألوان الجنــون / الشجون


يا لزهو الروح لو كانت
يـدٌ تمتـدُّ نحوي
واشــتهاء الروح
لو مسـّت سـكوني

واســحقي إن شـئت عظمي
واجعلي منه رمــاداً
ُـم للعينين كحــلا
قدِّميني

وانثـري بعضي على
درب به تمشــين
أو أصيص ورد
في فنـاء البيتِ
مزهوا
بـازرار على الجنبين
تتبعهـا عيوني


تهت في العينين حتى أينعت
في تربتي أزهـار فلِّ
في ظــلال الحلم
تحت الياســمين

لا أحب الخمـر يـا عمري
ولكن
تلكم العينين حتما
فيهمـا خمـر يمـدّ العمــر
أصناف الشجون
فـاتركي عينيَّ تغفـو فيهما

عصفور وجد

يسـتريح الليل في حضن أمين

فيهمـا عمري تشـظى
وانتشـت
من رحيق الثغـر
أعــذاق الفتون

لا أريد المـوت
لكن
في ثراهـا
لو أتاني المـوت
يوما
تثمر الأغصان في صـدري
وفي قلبي السّـجين

غابــة انت وفيهـا
تاه أمسي
تاه يومي
تاه عقلي
أينما رحت الى عينيك سـحر
يجتبيني

يا جنون العمـر
يـا أحلى جنوني
وجهك الفـوّاح مثل الخمـر
في صدري
يمـلأ الأرجاء أسـباب الجنـون


لا أريد الصحو من سـكري
لعليّ
في ضفاف الحلم أبقى
بين سـحر الليل
والوجـه الحنون؟

لا أروم الموت
لكن
في هوى عينيـك

إن مِتُّ
اجمعيني
ثم كحـلا.. 
في ثرى عينك زهوا
أدخليني


كل ما في الأمر



كل ما في الأمر  ..




كل مــا في الأمـــر أنـي
لا أرى غيـــر الدخــــان

غيــر أســــراب التمنــي
في اشـــتعال وارتهــــان

لا   أرى  إلا  عيـــونـــا
مثقــــــلات  بالبيـــــــان

دمعهــا قـد ســال جهــرا
فــوق خـــٍّد كــالجمــــان

مُرهــق جســمي وقلبــي
والهــوى يُتمــــــا برانـي

أيهــــا الهــــاجـر دعنـي
كــم بأوجــاعـي أعــاني

وكـــأني جــــوف جـــب
أحتــسي حـزن الزمــــان

لا  أرى  إلا  فــــــــؤادا
هـــدَّه زيـــف التَّـــــداني

لا قميصـــا مـن حبيـــب
قـد يجبَّ الـ مـــا أعــاني

لا ذراعــا بـــات يومــــا
فـوق صدري بـافتتــــان

كــــم تمنيـــت وصــــالا
منــك يــا أغلى الأمـاني

يســكب الــراح بروحـي
يســـقني عذب الحنــــان

كم حلمت العمـر أن أحــ
ـــيا بـأحضـان  الكمـــان

أن أراك الكـــفَّ تمحـــو
تعبـــي  فـــي  كـــــل آن

ان تكون الحصـن يحمي
خــافقي غــــدر الزمــان

كـــم  تمنيتـــك  حلمـــــا
رائقــــا مــلء الجِنــــان

يـا لعمـرى لســت أدري
هل أرى بعض الأمــان؟

أم سـيمضي العمر جرحا
فـي ســــباق أو رهـــان؟


يجتأحني فيـك القلـق





يجتـاحني فيـك القلـق


سَــحَرا أفتـش عن خيـول
لا تخـاف الليل كي تحمي فـؤادا
في ظـلام الهجر صـارع واحتـرق

سَــحَرا أمـدُّ عبـاءة الأحـلام والذكـرى معا
وأمشّــط الليل المسـجى
في طريق العمـر
علَّ الوصل يقتـل ما تعـاظم
من قلق

فهل ألقـاكَ في دربي تُطـوِّق عتمتي
وتنيـر أيامي ببسـمة عاشــق
أعيـى العـواذل وانطلـق؟

سَــحَرا
وذي الأقـداح تنتظر اصطحـابك
للجنـونِ بخــافقى
وجنـاح ليلكَ يسـتفيق على النوافـذ معلنـا
بدأ الحكاية بين قلبيـن اســتقلا
زورق الأيـام تدفعه خيـوط
من شــفق

سـَحَرا
أراك على الشــواطئ نورســا
والروح تشــهق في انتظـارك فارســا
والعمـر مذ بَدَأ الغيـاب مقيّـدا بالفقـد والأوهــام
والسّــفر البعيـد بـلا نســق
هل التقيـك تضمني
وتعيـد فرحتيَ التي
ما زال زورقهـا
يهدده الغرق؟

يجتــاحني فيـك القلـق

يجتـاح حـاضري الغيـاب كخنجــر
في الصدر تغرســه الوســاوس والظـنون وثورة
الشــك اللعينـة والحُرَق
يجتاحني أنّى اقتـربتَ أو ابتعـدتَ
لهيب شــوق كالأتـون إذا انطلـق

يــا منيتي
كمْ أشــتهيك ذُبــالة
تهب الطريق ضياءهــا
وتقودني نحو احتفــالك عاشــقا
وعلى حصــانك كم حلمت
بأن نحلق في السّــما
ويحوطنــا
ســرب النجوم مضـاحكا
ويطيــر مزهــوا
بأحــلام يزيِّنهــا الغسـق

إرجع اليَّ محــررا
كالــريح
كالصقر المحلِّـق في السّــما
كبراعم الأزهــار يغرقها النـدى
أو كالربيــع وقد تراقص منشــدا
إرجع كما تهواك روحي
ســيِّدا

أطلق جنــونك في دمي
أشــعل جنوني بافتقادك
كلمــا
غابت شــفاهك عن فمي
ويــداك عن صـدر تأوَّه واختنق
أحيي الـرّمق ..
واترك قلـوب الحاســدين
على الفواصل تحتـرق
ودع القلـق


الاثنين، 22 أكتوبر 2012

حتام اكتم لوعتي






حتام اكتم لوعتي



تالله مــا بــريء الـفــؤاد ومـــا سـكــت
منـذ اســتبيـح الفجـر والبـشــرى كـبـت

تـخــذ الـهـمــوم جـلـيـسـة فــــي لـيـلــه
والـعــاديـات أنـيــســة أنّـــى الــتــفــت

أطـيـاف مـــن أسـرتــه تــمــلأ جـوفــه
وفـضـاءه , وسـواهـمـا صــوت خـفـت

كـانــت لـيـالـيـه الــعِــذاب تــمــرُّ مــن
فوق النجوم وضحكـة البشــرى ســمت

والـنــاي يـصــدح واشـتـعـال الميـجـنـا
فـجــرا تـبـلـسـم جــرح أيـــام مــضـت

والـيــوم يـمـلـؤهــا العـــذاب وحـرقــة
وســيـاسـة هـوجــاء يحكـمـهـا الـعـنـت

أشـكـو هــواي لـنـبـض قـلــب خـافــت
فــالأرض من حولـي علـى ظلـم ثـوت

والناس في الأوطــان يعجنهــا الأسـى
والـى نــوال الحـلـم يـومـا مــا انتـهـت

حتـــام أكــتـــم لـوعـتــي وصـبـــابتـي
وبريـق أشواقـي علـى الشّـعـرى نـبـت

ما عاد يأســرني الحصـار عـن الربـى
فـالقدس تحرســها الخيـول وقـد دعـت


اللقاء الأول




  • اللقاء الأول




  • هل عانق الناي الحزين أصابعه

  • هل حرَّكت لحنا خبا ؟

  • أو دغدغته فغردا ؟


  • هل عاد يشدو بعد أن ملأ الغياب منابعه ؟

  • هل موســقت ذكرى التلاقي أضلعَه ؟

  • ماذا يعانق إذ تملكه الهوى

  • هل في فراغ مثقل بالصمت يلهو

  • أم على جمرٍ .. تعود أن يخيط مواجعه ؟؟

  • ....


  • قالوا بأنكِ كوثر

  • متراقص

  • يشدو ترانيم الهوى

  • هل أنت من كسرالغياب

  • وجاءني نوراً

  • وقد غمسَ الدجى بفيوضه

  • فاندس في دميَ الرحيق

  • وأزهرت بالحب كل منابري ؟



  • هل أنت حقاً من حلمتُ بوَصلها

  • وبنيتُ في قلبي قصوراً للهوى

  • من أجلها ..؟



  • إن أنت إلا في الغرام حبيبتي .

  • وأنا وأنت

  • معا هنا

  • نايٌ ولحنٌ

  • والهوى

  • كفٌ

  • يكفكف أدمعه ...


  • إن أنت يا دنياي إلا جوقة

  • غزت الحنايا ..

  • والغناء الحلو من سِحر اللقا

  • فَرَد الأصابع

  • فالتقت

  • انفاسنا

  • وتعانقت

  • همساتنا

  • وتشابكت

  • نظراتنا

  • فاخضرَّ في دمنا النزيفُ

  • وطببته منابعه



  • هل أنت .. 

  • أنت حبيبتي ؟؟

  • هل أنت من عجز اللقاء يضمنا

  • حتى ارتوى منا الغياب

  • وصال في دمنا العنا ؟

  • هل انت حقا من أثرتِ بداخلي

  • صور الأناقة وازدحام الشوق

  • بالآهات

  • في قلب يسير فأتبعه ..؟؟



  • هل أنت .. 

  • أنت حبيبتي ؟؟

  • هل انت من منح الحياة بريقَها

  • فتسابق العمر اليتيم الى الحنين

  • كما الفراشة

  • للهيب تضاجعُه ..؟؟



  • هل أنت فاتنتي التي 

  • سكبت لها روحي عطور العشق

  • واحتلفت بها القسمات أعواما طويلة ؟

  • كل المواسم في دمي

  • أضحت ضِراما

  • والهوى

  • أضحى طيوفا

  • من فراشاة جميلة




  • قد بات لقيانا مع الأنفاس ممتزجا

  • وقلبي في رُواقك يستظلُّ

  • ويستريحُ

  • يلملم الضحكات من زهر الخميلة


  • ما زلتُ من فرط اندهاشي

  • لا أصدق أننا شطرين قد جمعا

  • فأضحى الوصل بستانا

  • لأزهار الخميلة


  • وبيت الشعر

  • من شطرين لو فصلا

  • سيذوي السحر أو يغدو

  • بألوان هزيلة

رفـرف بحلمـك


رفــرف بحلمــك







بثـراء حســنكَ في المســاء يجـــول
دنــــفٌ تعلَّــق قلبـــــــه المتبــــــول

بيـن الحنـايا والســــــطور مرابــعي
والبــدر وجهـك بالضيـاء يســــــيل

حســبي أرفرف فـي ســمائك ريشـة
أو شــدْوَ عصفـــور عليـــك يميــــل

دعني شــــراعـا في مسـائك يقتفـي
آثــــار صومعـــــة اليـــــك تــــــؤول

دعني ســطورا من حكايـاك التـــــي
همســت بليلـي فالفــــؤاد جَهـــــول

يـا نبضي الحــرّاق بيــن جــــوانحي
وجــــعي عميـق مجَّــــــه التمثيـــــل

يــا كل أيــــامي وطيـــف صبــــابتي
وطنــي تخِذتــــــك أيهــا القنديـــــــل

الموت في عرفي اغتـرابك عن دمي
وعبـور طيفــك في المســاء صـهيل

حـاولت عمـراً .. والهـروب يقودني
منـي اليـــــكَ ومـــا إليـــك ســــــبيل

قـدمـــاي تحملني لأبعـــــد نجمــــــة
ســــهرت بحضنــك إذ ذهبــت تقيــل

في نقـــش ذاكــرتي تمـــور خوالــج
وعلى الجــدار الخـربشــاتُ تطــــول

والأمنيـــات قــد احتــرقن بخــــافقي
خوفـــا عليــــك وصـــدرهن ذَلــــول

والنـــاي إذ أمســيتُ بــات مــرافقي
يحكي شـــظايا النفـس وهي نصـول

ثمِلـت حــروفيَ إذ تملَّكنـي الهــــوى
فغـــدوت فـــي كـل اللغـــات أقــــول

يـا كل نبضي يا اصطفــاء جـوانـحي
عشـعـــش بصــدري إننـي المقتــول

هـذي دمـوعي في هــواك قـوافـــــل
حفـــرت بخــديَ مـا يريـــد عـــذول

لمـــا بدت عينـــاك تحفـــل بــالأسى
وعلـــى ضفــافـك يعْـــذ ُب التـــأميل

نــــادمت أشــجاني وكأس صبـــابتي
وكتمـت شـــوقا في الفــؤاد يصــول

ســـأذود عنـــك الآه , دونــك إننــي
صــدر إذا عـــزّ العطـــــاء هطــــول

فاسـكب جـرارك ما ارتويتُ بدونهــا
حتّـــــام يخـــذلني اليـــــك وصــــول

مطـــرا تبللنــي أريـــدك هــــــاطــلا
من جـــوف روحـي ينبـت التــــرتيل

بعثــــر رمــــادي في دروبك إنــــها
ســـر الحيــاة فمـن ســواك ينــــول؟

إنــي إليـــك ومنــك فيـــك نهـــايتـي
مهــــلا فتلـــــك زوارقٌ وخيـــــــول

ألفيتُهـــــا نســـقا ترافـق وحـــــدتي
تدنـــــو وتبعـدنـــا فحــام رحيـــــــل

فـَــأرحْ فــؤادي ســـــيدي بمســــرَّة
لا تبتعــــدْ ، عمري غـــدًا سـيزولُ

الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

أنـا روح مبعثـرة



أنـــا روح مبعثــرة








دع الأمواج ترقــص مـــا تشــاء
اذا احتضرت وســـاومها انتشـاء

وأرْسِـــلها جنـونـــاً, عــاريـــاتٍ
فكم في الـروح يشــتعل اشــتهاء

وكـــم بالــدمع تصطبغ الليـــالي
ويجلـدهـــا ضمـــور وارتخــــاء

تفارقهـــا النجــوم بــلا احتفـــال
ويتـــركهــــا بـــلا لحــن عيـــاء

وتهجرهــــا الـوســادة إذ تدلــت
عنــــاقـيـد يـرتبهـــــا المســـــاء

فكم يــاعمر قــد فــارقت عمــرا
وفيـــك الآه تعزفهـــا الـدمــــــاء

تلونـــك الأنوثـــة من هواهــــــا
وبــالهجران يحصـدك الـــــدهاء

ويغرقــــك انتظــــارك فـي أتــون
من اللهفـــات ليس لـــه انتهــــاء

وذا العطش المعشش في الحنايـا
تمــادى ..فاســتحق لك الرثــــاء

******
بهـــا الأحــلام  يزهر كل جـدب
وبــالآمـــــال ينطلــق الغنــــــاء

وغنـج الدندنـــات يميس بـــوحا
ولحن الوجــد يســكره انتشــــاء


وفي الشــفتين تحترق الوصايــا
اذا غـرقـت  واشـــعلها الـــرواء

فيــا فيـض احتــراقي بُلَّ روحي
بلثـــم الثغـــر  واللثـــم ارتقــــاء

فقــد جفَّ الربيــع وصار عصفا
ورمـل الـروح خالطــه انطفـــاء

وفجّرْ ما اسـتطعت عيون شـوق
واســس مـن مواســـمك اللقـــاء

ويا أرض الشفاه زُرعت وجـــدا
فهل يــا جـدب  يمطرك العطــاء

********
أنــــا روح مبعثـــرة فمـــن لــي
بيـــوم  لا  يفـــارقــه الضيـــــاء

يلملمنـــي مواويـــلا  ســـــكارى
ويبعثنـــي  اذا  اقتـــرب الفنـــاء

ومن لي يــا فؤاد حــديث نجـوى
يهـــدهــد  متعبـــــا  أرداه .. داء

ومـن يــا قلب اذ فــارقتُ روحي
يــدثـرني وقـــد أزف الشــــــتاء

فـــإني قـــد هجرت جنون قلــب
الــى ركـــن تراقبـــه الســــــماء

فعش يا قلب في الأحـلام دهـــرا
وفكـــر كيــف يملـــؤك الـــرواء

فهــل يخضــلُّ في واديــك زرع
وجـدب العمـــر يتبعــه الشــقاء

وهل تحميـــك من خوف نجــوم
وهــذا الليـــل يذرفـــه الجفــــاء

فعــد يــا قلـب لا تحفـــل بقلــب
بــه الثغـــرات يســكنها المِــراء

وفتــش عن فــؤاد حــاز غيـــما
فلن  يبتـلَّ من وهـمِ /ظل ســقاء

ولـن تنمــو براعمــكَ الثكـــالى
علـى جـــذع يكبلـــه الـــــوراء

الأربعاء، 22 أغسطس 2012

مـاذا دهــاك

مـاذا دهـاك
 



دوَّنـت شـــعري من نزيـف فــؤادي
فـــأتى حزينــــاً عـــاريَ الأعـــواد

نــــــادمتُـه فانحـــاز دون روِيـَّــــةٍ
لشــــواطيءٍ بَخِلــت عن الإمــــداد

وتبعتُـــه عمـــراً يُصادرني الأسـى
ويقـــودني طيــــراً إلـى الصَيّـــــاد

لكنمـــا الـوجــــعُ الــــذي ألفيتُــــه
ببنــاء حـرفيَ , مُحكمـــاً بِضَمـــاد

من يقــرأ الحـرف المُمــزَّق ظنَّـــه
قلبــــاً طعينـــاً أو لفيـــفَ ســـــواد

قلمي تلظّى يــا عـروسَ دفــــاتري
بــأنينِ آهـــاتي ودمــــعِ مـــــدادي

ألقمتـُـه ثـَــديَ الفصــاحـةِ آمـــــِلاً
أن يرتقـــي , فــانحـــاز للجَــــــلاّد

ووهبتـُـه ثـــوبَ الجمــــال فعقَّنــي
وأتى الخـــواء كــــزارعِ ِالأوتــــاد

أوّاه مــن حـــرفٍ تُحـــلق خلفَــــه
ســربُ النَّوارس واليمـامُ الشّــادي

هجَرَ الرِّياض وضاق بالثَّوب الـَّذي
ألبَسْـــتُه ومضـى بـــكلِّ عِنــــــــاد

مـــاذا أصــابكَ كي تـــلوذَ مُيممِّـــا ً
نحـــو السـَّـرابِ وقــاحلَ الأنجــــاد

مـــاذا دهــاكَ أيــا يَراعُ ألـــمْ تكُــنْ
فـي خــيرِ منـــزلة ٍوخيـــرِ وداد ؟


أفصحْ , فكـم شَـفِيَتْ جراح ُمُقاتــل ٍ
من بعــدِ بـَـوْح ٍصــادقٍ وَرَشــــاد

إنّي رأيتُــك غيــرَ صـاحِبيَ الــَّــذي
حــازَ الجمــال َبِعزفِـــهِ المُتَهـــادي

أطلِقْ غنـاءَكَ في الفَضاءِ مُعانقــــاً
وهـَــجَ القلـــوبِ ورقَّـــةَ الأجْســاد

وانظرْ هناكَ , على المُروجِ يمامةٌ
في جفنِهــا وســنٌ , عليكَ تُنـــادي

وكذا النَّوارس تَســتَحِمُّ على الشَّوا
طيءِ تَســـتَحثُّ قـُـدومـَك المُعتـــاد

بيضـــاءَ ناصعـــةً يُؤلـِّـفُ بيْنَهــــا
حـــبٌّ وأيثــــارٌ وضــــمّ أيــــــاد

يا حرفيَ المجروح أسْـعِدْ خاطِـري
لا تـَــزْرعِ الأحـــزانَ فــي ألأكْبــاد

قلبي تُمـزِّقـُهُ الشـُّجونُ ولـم يَجـِــد
إلاكَ كأســــاً أصْطفيــهِ لـِـــــزادي

أفرغْ على يومي العبوس خَواطراً
نــِدّا ليــــومٍ بــــاتَ في الأصْفــــاد

فَعَسى نعودُ إلى الصَّفــاءِ ونلتَقي
وتَعـودُ تَمْرحُ في المُروج ِجِيــادي

حنيــن



حنيــن

لا تُكثر المُكثَ في الأشجانِ مُنتظِـرا
واسلكْ طريقاً إلى الأحباب مُختصَـرا
في غيْبةِ الفجر أَوْجدْ في الدُّجى  أملاً
ولوِّنِ الليـلَ حتـى توقـظَ القََمـرا
هُوجُ العواصف تخبو بعد  قسوتهـا
ويَكسر الموجَ من في اليمِّ قد صبـرا
****
****
ها قد أتاكَ عبيـرُ الشَّـوقِ مُعتـذرا
بعد الغيابِ , فلا تظلمْ مـن اعتَـذرا
فرَّتْ نسائمه - يا قلبُ - من وطـنٍ
أضحتْ قلائـدُهُ الأصفـادَ لا الـدُّررا
تمضي به الرّيحُ من عسفٍ  لعاصفةٍ
فلا ترى العيـنُ إلا الدَّمـعَ والكـدَرا
وتتـرك الأرض أوصـالاً مُقطَّـعـةً
فإنها الظبيُ , والجزارُ مـن  أَسـرا
وأصبحَ الأهلُ فـي أوطانهـمْ مِزَقـاً
بين الحواجز يقضي بعضهم  وطـرا
****
****
هبَّ النَّسيمُ مـن الأقصـى وجارتِـهِ
كعايق الورد فيضـاً طاهـراً عطـراً
يُفجِّرالوجـد فـي أنفـاس ذاكرتـي
ويبعثُ الشوق لحناً عانـقَ  الوتـرا
فاستَنفـر القلـبُ أشجانـاً مُؤرِّقـةً
وساخنُ الدَّمع من أحداقـيَ انحـدرا
والذكريـات تداعـت فـي مُخيِّلتـي
فأيقظتْ في دمي الأطيافَ والصُّـوَرا
كأنها الغيد هبَّـتْ مـن  مخادعهـا
تترى وتشعل فـي أعماقـي الفِكَـرا
أو كالفراشات حطَّت فـي  مخيلتـي
كأنها الثلج فوق الزهـر قـد  نُثـرا
تزهو بها النفس أياماً علـى وطـنٍ
في راحتيه أذابَ الشَّمـسَ والقَمـرا
حتى بدا العشب مثلي حين  أبصـره
يختال تيهـاً طفوليـاً ومـا  كَبـرا
يا أيها الشوق لَملمْ بيـن  أوردتـي
كلَّ الحكايا وأمعـن بينهـا  النَّظـرا
هل من حباكَ كطُهر الأرض  راحلـةً
أو من رعاك إذا أمسيـت  منكسـرا
أو مثل أرضي بها الأديان قد  نُسجت
أو مثل أرضي بها التاريخ قد  بَـذرا
في باطن الأرض أسفـارٌ وخارجهـا
ما يُنطق الماءَ والأشجارَ  والحجَـرا
وتحضن الحرف إن ضنت  معاجمـه
بين الحروف وإن ضاقت به اندحـرا
آثارهم بقيت تتـرى وليـس  لهـم
بعد الغروب سوى ما غاب  واندثـرا
مـن عهـد آدم والأيـام تطلبـهـا
فهي الغزالة يزهو منْ بهـا  ظفـرا
من عهـد آدم والأشجـان تسكنهـا
لكنهـا أبـداً , للغـدر مـن  بتـرا
****
****
كـل الحكايـا أحافـيـر يورثـهـا
ليث لشبل إلـى أمجادهـا  انتصـرا
كانت لهم أبداً في الحالكـات خطـىً
كالشمس تخنق عتم الليل لو خطـرا
تستل مـن وجـع الأيـام جذوتهـا
وتشعل الليل كـي لا تفقـد  الأثـرا
هذي فلسطيـن لـم تركـع لعاديـة
        مهما علا الخطب في الأحلام وانتشرا
هـذي فلسطيـن والأيـام  شاهـدة
كم مر عنها وكلٌ خـاب أو  خسـرا
فالثم ثراهـا ولا تيـأس فـإن بهـا
خير الرسالات خطت فوقهـا العبـرا