الجمعة، 7 يونيو 2013

سليمى




ســـليمى ...

جـرار الوقت تحلـم بالتــلاقي
ويملـؤهــا جنـــون الإشــتياق


يـدنـدن خمرهـا فـي كل ثغـــر
بلحـن يســتبيح  جنـون سـاقي

وتحرسـها الكؤوس بعمـر ورد
وتغرقهـــا مـلايين الســـواقي

ألا يــا قلب لو غـادرت صـدري
فهـــل تلقـى ســـواها لاعتنــــاق

وهل في العمر قد صادفت سحراً
كمــــاء المــزن يهطــل باتِّســاق

وهل رشــفت شـفاهك دون خمرٍ
شـــفاه الفجـــر علـــويَّ المــذاق

سُــليمى من تفتــش عن ثراهـــــا
عن الحب الــرقيق بلا  احتــراق

ســليمى يســتريح بهــا انتظـاري
وخمـــر يســـتفيق بغيــر ســـاقي

ســليمى آهـــة الصـــدر المُعنـّـى
ووشــوشــة  الصبــاح لكـل راق

هـي الدنيـــــا وبهجتهــــا  لقلــب
وصــدر يســـتحق بــأن تــُـلاقي

هي الوجه الـذ ي يغشــاه همــس
كهمس الناي في صمت الرفـــاق

هـي العنيــن اذ ثملــت نعـاســـــا
وهـبَّ العمـــر يحلـــم بالتــــلاقي

هـي الشـــفتين قـــد ملّا انتظـــاراً
علــى درب وقـــد شـــدّا وثـــاقي

هي الفـــرع الـذي يغشـــاه ليـــلٌ
طـــويلٌ يمتطـي جيـــد العتــــاق

هـي الأنفـــاس في فجـــر تــدلى
بجـوف الــروح يخفق باشــتياق

هــي الآهــــات يغزلهـــا حنينـــا
بجـوف الصـدر مفتــونٌ وســـاق

هي الحلــم الــذي بــدَّدتَ عمــراً
لكـي تلقــــاه مجنـــون العنـــــاق

هي الغيمات في صحراء عمري
وقد مَــلأت بخمرتهــا الســَّواقي

هي الدنيـــا ونبضك يـــا فـؤادي
فهـــل نبقى على قـــدم وســـاق؟

ســأحيـاهــا بكل الشــوق عمــراً
وســــتراً أجتبيـــه كخيـــــر واق

وأجعلهــــا حبيبــــةَ مـــــا تبقّــى
من العمــــر المتيّــــم  بالســـباق

إذا احتفلــت بقـامتهــــا سُـــليمى
فـإن الخمـر يوغـل في المــــآقي








مهر الحرائر






ارتجالية في موقع للمساجلات احببت ان اضيفها بعدد ابياتها كما هي


مهر الحرائر


مهــر الحــرائر يــا شــآم معمـــد
بــدم الرجــــال يســوقه المقـــدام

والروح نرخصها لبغـداد الهــوى
مهمــا تخــاذل دونهـــا الحكــــام

والنار في القدس اليتيمة أينعــت
فتحــاورت في أمرهـــا الأصنــام

فضّـوا المجـالس دون أي نتيجـة
والسـارقون بحضنهــا قـد نــاموا

كانوا لصوصا للتــراب وشــرعةٍ
واليــوم تنهـش لحمنـا الأقــــوام

يـا رافعين الكأس نخـب دمائنــــا
قرب القصـاص وضـــاقت الأيــام

فــالموج أقبــل كالجبــال ببطنـــه
رعــب مقيــت يقتفيــه حمـــــــام

والنـــار تأكل مـا زرعتـم سـادتي
مهمـــا تعــاظم أمركـــم ســـيُسام

مشاكسة شعرية مع نيفين



















في مشاكسة شعرية غير مرتب لها بيتا فبيت مع الشاعرة نيفين طينة
بدأ سباق ارتجالي بيننا بدأته انا وردت نيفين حتى كانت هذه الأبيات
اللون الأسود ما كتبته والأزرق ماكتبته نيفين :







يـا عــاذلا في العشق لو أن الهـوى
في بعض بعضك لاكتشـفت مرادي

أو أنَّ فيــكَ ولـــو جزيئًــــا واحــدًا
ممّــا أحــسُّ لَمَـــا عذلـتَ فــــؤادي


قـــد تقــرأين الحــرف دون رويــة
مــا بين حــرفي ثـورتي وجيـــادي

مــا بين حرفــكَ مثل ما يغلي هنــا
بيـــن الضلـــوعِ مركَّـــز الأبعــــادِ


نــــارا تشــــب ولوعــــة مكتومــة
أفـــــلا نظـــرت حرائقــا بفـــؤادي

دعهـــا تشــبُّ فـــلا جمالَ بعاشــقٍ
إنْ لــم يعـــشْ في لوعـــةٍ وســهاد

ِ
هــذا الــذي افنيـــت عمــرى كلــه
ارجـــوه ان يحيـــا بــرغم عنــادي

ســيعيشُ ما دامت عروقكَ نبضهـا
يســري بأحشــــائي كمـــا المعتـادِ


يـــا مالكـا كل الفواصـــل في دمي
ألمي تجـــذر مـــذ تركـــت ودادي

لا تبتئـــس فقليــــلُ بعـــدك نــــافعٌ
حتى ترى مــا قـــد يكـون بعـــادي


جربتـــه وشــربت مــن لوعــاتـــه
رقّي قليـــلا ..غــــايتي ومـــرادي

أنـى بقــربــك لا أكــــون رقيقــــةً
وهــواكَ مثـــل دقيقــــة الميـــــلادِ


مــا أجمـــل الأوجــاع حيـن ولادة
تـــــأتي بفرحــــة أجمـــــل الأولاد

الله يـــــا نيفيــن كــــم افـــــرحتني
بجميـــل حـــرف طـــاهر وقـــــاد

قـــد كنت نورا اســـتريح بقربــــه
لمـــا اقتــربت بحرفـك المتهـــادي

فتمـــازجت بالــــود احرفنـــا التي
في الطهـــر تبقى رشـــفة للصادي




عُليــــج


عُليْـــجٌ قــد تســربل ثــوب أفعـى
وأوغل في زروع الأهــل خلعـــا

وأزهــار مـــلأن الجــــوَّ عطــراً
ســقاها من زعــاف السُّــم نقعـــا

وبــاغتهـــــا بمنجلـــه حصـــــادا
ولــم يتـرك لهــا في العين دمعــا

وروّى مــن دمــاهــا كــل شـــبر
على أرض غدت للفجــر تســعى

ولــم يحفــل بــأرض أو بعـرض
ومن بـاتوا أمــام الكون صـرعى

يفنـدهـــــا الحقــــائق بــابتـــــذال
ويقسم "كان ضوء الشمــس شـــمعا"

وقـــد طــالت لطــاغيــة حبــــال
وإذ بالتيس ظن الصخر ضرعا

وصـدَّق أنـــه في الأرض فحـــلٌ
إذا ما صاح يـأتي القــوم جـزعى

فأوغـل في الظــلام يُعِّـــد ليــــلا
ليُحـدِث في يقيـن الخيــر صدعـا

وأرســل فــي المـآذن إذ تنـــادت
بـذكــــر الله تـدميــــــرا وقلعـــــا

وروَّضَ فــي مغــــارته أفــــــاع
ويدفعهــا لنفــث الســــمِّ دفعــــــا

ولـــم يعلـــم بـأن الأرض حبلــى
بـأفئــدة لهـــا في النقـــع مســعى

إذا هبَّـــت تـزلـــزل قلـــب ليــث
وتجــدع أنفــه الموبــوء جدعــــا

وتنـــزع من مفـــاصلـه أمـانـــــا
وتغـــرس بينهـــا خوفــا ودمعـــا

وأنَّ التيـس من يلقى شــموســا
ويُعلـن أنهـــا انطفـَـأَت بدِرعـــــا

فــــإي والله مـــــا هـــــذا بليـــث
بل التيـس الذي في الحقـل يرعى


لا ترجعــي


يــا هــذه قـولي ولا تـَـدَعي العِتابـــــا
فــالقلب أدمن مــذ تلاقينـــا العَذابــــا


قـــد كنــت لـي بين الحــروف حكايـــة
تشــدو بهـا الآفــاق وانقلبت سـرابـــا


فتــركتِ قلبــــا قـــد أحبــك مخلصـــا
وعبرتِ نحو التيــه لم تخشي عقابـــا


ونســيتِ أنـي مــن وهبتــك خــافقي
وزرعت فيــك الحـب مؤتلقــا شــبابا


وجعلـت منــك عـروس كل دفـــاتري
ووهبتك الدفء الذي غمر الهضابـــا


ورســـمت أجمـــل لوحـــة لحكايــــة
مجنونة في العشــق قـد مُلئت رغابا


وبســطت فيـك البحـر تملـؤه النــــوا
رس مثقـلات بالهوى ســحرا مذابـــا


ونثــرت عمـري فـي هــــواك مشــيَّدا
قصــرا منيفـــا يشــتهيك اليــه بـابـــا


أشعلت فيــه الشـوق شــأن مواقـدي
وجعلتـــه ثوبـــا يبـــادلــك الثيـابـــــا


فخذلتــــه ومضى شــــراعك باحثـــــا
في بحر غيري مغرما فهــوى وغابـا


مـــا نلـتِ غيــر اليـأس والدنيـــا التي
ملأت جيوبكِ بالحصى وهوت شــهابا


قــد عـــاد ركبـــك متعبــــا متراخيـــــا
ونزلتِ أرضا لا تشــــاطرك المُصابــا


فاليــوم تفترشين أرضــــــــــي علهــا
تحنـو عليــك فينتــشي مـا كان غابـــا


أيعــود مــا ذبَحَـت يمينــك بالجـــوى
أيعــود حبٌ قـــد أنخـت بــه العذابـــا


أيطيـب فيـك العيــش قاتلــة الهــوى
من بعــد جـرح غـــائر فَقَـد الصوابـا


لا تفـــرحي فــالقلـب أغلــق بــابـــه
عودي لمن أغـراك وانتزع الثيــابـا


لا ترجعـي, فلقــد نســـيتُ حكـــايتي
وحدائقا لك في الهوى أضحت يبابــا

لا ترجعي, قــد مـات حبـك في دمي
وصنعتُ نعشــا ما تركت عليـه بابــا

جمرة الإخفاق


جمرة الإخفاق
راحل قلبي وذي الأوجــاع ســـدْ
ضاق منها الصدر والبلوى أشـد

ها هي الأوطان أضحت مضغة
في فم الأشــرار أو من قد فســدْ

نخلـــة كنّــــا على صـــدر المـــدى
يســـتريح القيــظ فيهـا والولـــد

رايــــة للنـــــور تجتـــــاز الفضــــا
تكتـب التــــاريخ فجـــرا لا يُـــــرد

تحضـن الأطيــــار في أفيــائهـــــا
وتطال الشمـس لو شاءت بقـــد

ثــم نمنــا, فـأضعنـــا عرشــــها
وعـــلاها فاســــد للخيــــر صــد

وانثنينـــا.. قـــد تركنـــا امرهـــــا
فاسـتبيحت شمسها والأمر جد

ونســـــينا انهــــــا .. ميراثنـــــــا
تحمـل التـــاريخ من أمــس لغــد

ها هو الحطاب ذو الفأس التي
تقطــع الأوصـــال لا تثنيـــه يـــد

مـــارس التمـــزيق في أعذاقهــا
وأذاق الأرض اصنــــاف الكمـــد

فاســـتبيحت وانتصرنــــا للـــذي
أعمل السكين في عمق الجســد

أيهـــا الســــادات هــــذا بيتنـــا
كيف نـؤوي قــاتلا هاض البلـــد

كيــف نرخي غيمنــــا في أرضـــه
ونصد الغيــث عن قمـــح وَعَـد

كيـف ثـوب العـــار أضحى ثوبنــا
يـا عقوقـا دقََّّ في الــروح الوتــد

جمــرة الإخفــاق َأضحت زادنــا
فســـقتنا الــذل في هــزل وجــــد

إنهــا الأوطــان ضــاقت بـالمنى
والليالي السود أضحت معتقـــد

قـــد تهاوينــــا وبتنــــا جوقـــة
في نشـــاز اللحن لا تُرضي أحـــد

يزدريهـــا الكــون لا تقــوى على
دفــع ضُـرٍّ أو على منح الرشـــد

يـا يقين الحق هـل يبقـى الحمى
تحت ضرس الهم لا يلقى الســند

أم إلــى نـــور ســننهي غربــــة
أحرقت في الروح أعذاق الجَلَد؟

ونعيـــد الفجــــر ضحّـــــاكا بـــه
ناعســات الطرف تشــدو للأبـد؟