الجمعة، 7 يونيو 2013



لا ترجعــي


يــا هــذه قـولي ولا تـَـدَعي العِتابـــــا
فــالقلب أدمن مــذ تلاقينـــا العَذابــــا


قـــد كنــت لـي بين الحــروف حكايـــة
تشــدو بهـا الآفــاق وانقلبت سـرابـــا


فتــركتِ قلبــــا قـــد أحبــك مخلصـــا
وعبرتِ نحو التيــه لم تخشي عقابـــا


ونســيتِ أنـي مــن وهبتــك خــافقي
وزرعت فيــك الحـب مؤتلقــا شــبابا


وجعلـت منــك عـروس كل دفـــاتري
ووهبتك الدفء الذي غمر الهضابـــا


ورســـمت أجمـــل لوحـــة لحكايــــة
مجنونة في العشــق قـد مُلئت رغابا


وبســطت فيـك البحـر تملـؤه النــــوا
رس مثقـلات بالهوى ســحرا مذابـــا


ونثــرت عمـري فـي هــــواك مشــيَّدا
قصــرا منيفـــا يشــتهيك اليــه بـابـــا


أشعلت فيــه الشـوق شــأن مواقـدي
وجعلتـــه ثوبـــا يبـــادلــك الثيـابـــــا


فخذلتــــه ومضى شــــراعك باحثـــــا
في بحر غيري مغرما فهــوى وغابـا


مـــا نلـتِ غيــر اليـأس والدنيـــا التي
ملأت جيوبكِ بالحصى وهوت شــهابا


قــد عـــاد ركبـــك متعبــــا متراخيـــــا
ونزلتِ أرضا لا تشــــاطرك المُصابــا


فاليــوم تفترشين أرضــــــــــي علهــا
تحنـو عليــك فينتــشي مـا كان غابـــا


أيعــود مــا ذبَحَـت يمينــك بالجـــوى
أيعــود حبٌ قـــد أنخـت بــه العذابـــا


أيطيـب فيـك العيــش قاتلــة الهــوى
من بعــد جـرح غـــائر فَقَـد الصوابـا


لا تفـــرحي فــالقلـب أغلــق بــابـــه
عودي لمن أغـراك وانتزع الثيــابـا


لا ترجعـي, فلقــد نســـيتُ حكـــايتي
وحدائقا لك في الهوى أضحت يبابــا

لا ترجعي, قــد مـات حبـك في دمي
وصنعتُ نعشــا ما تركت عليـه بابــا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق