الاثنين، 25 نوفمبر 2013

لأنك في دمي أحلى


 

لأنك في دمي أحلى



لأنك في دمي الأحلى
لأنك في الهوى أغلى
لأنك نبض أيامي
وأحلامي
وتاريخي الذي ما كنت القـــاه
لأنك ذلك الفجر الذي ينمو
على أغصان جدراني
 سأبقى قرب نافذتك
أدندن في مساءاتك
بحلم لا يفارقني
وقلب ليس ينساه
لعلل الحلم اذ يصحو
يراقص طيفك الآتي
من الأعلى
ويغشــاه
لعل الزنبق المبتل يحكي للورى
يوما
حكاياتي / حكايانا / حكاياتك
لعلي أحضن الموال من  
أشــجان ناياتك
لعل الليل اذ يهمي
بهمس رائق يحكي
لنجم الليل سـهراتي وسهراتك
سأدنو منك مقتربا ترافقني
بتدلال خيالاتك
فأقطف أنجما حبلى
بأحلام بدت والليل من أحلى
رفيقاتك
وأجمعها على سلك
حُبيْباتٍ جميلاتٍ
أرصعها على جيدك

تعالي ..
فالهوى طفل
ســيبقينى إذا ترضين
طول العمر مشكاتك
ألوِّن حولك الدنيا
لتنسيْ ســر مأساتك
وأُغرق فيك محتفلا
صباحا تاه عن ذاتك
أعيد إليك أوله
وآخره ســيغزو وجه مرآتك
فتزهر فيك أيامي وأحلامي
وتسكر روحي الولهى
 بكأس من نداءاتك


الأحد، 27 أكتوبر 2013

لوكنت أقدر ان ابوح



لــو كنـت أقــدر



يا حلوتي ..
لو كنت أقدر أن أبوح بسر هذا القلب
لانسكبت
جرار الشعر في عينيك
من عينيَّ
أكثر
لو كان دربي سالكا
لمشيت عمرا نحو مرفئك المطلِّ
على نوافذ لهفتي ..
لذرفت أشواقي بطعم الحب لا تخبو
فيغدو القلب مجنونا
على شفتيك يغفو الورد في ألقٍ
ويزهر

لو كنت أقدر أن أبوح بلوعتي
لوَهَبتُ روحك خافقا
حارت بلوعته الحروف
وما تأوه من صعوبتها الدروب
وما تنازل عن مواقفه العنيدة
أو تبعثر

لو كنت أقدر أن أبوح بما يخالط مهجتي
لرسمت دربا فوق خارطة الزحام يقودني
لتلال مرفئك الذي
أنضجْتُهُ
بحنين أشواقي
وليل توهجي .
بجنون أمواج انتظاري
قي مواسم غربتي .
بدموع عيني ..
باحتفال مشاعري..
بتدافع الأحلام في رأسي
على نطع الغيابِ
بأنَّتي
بجموح ليل العاشقين
على وسائد غربتي
بتدفق الخفقات في قلبي الذي
ما زال منذ ملكتِه
يشكو احتضار الحلم في كأسي
ويجأر

لو كنت أقدر أن أبوح بكل مكنون الفؤاد
بلهفتي
بتوجع الغيمات
من كانت على حبل الوصالِ ِ
تدير كأس الحب في خدر
وتسكر
لأتاك قلبي يرسل الأشواق انهارا
ويسقي
غربة الخفقات في صدر تأوَّه
مذ علاه الموج في بحر الغياب
وما تأخر

لو كنت اقدر ان ابوح بحرقتي
لأتاك قلبي معلنا
أني عشقتك ثورة
عصفت بكل فواصلي
لتمردت فيَّ الدماء
واقبلت
تشكو اليك صبابتي
وتصب اقداحا من الأرق المعتِّق
في بقايا الروح في ترف
وتسهر

لو كنت أقدر ان أعانق شهقتي
لتمردت فيّ َ الحروف واعلنت
للكون فرحتها
ولم تحفل بمن سكب الزيوت
على المواقد
أو أقام الحدَّ في صلف
وأنكر

لكنني يا حلوتي
ما زلت أخترق الحواجز
كي أزيل اللبس عن حب تعمد بالنقاءِ
وكان في الأنحاء أمواها
وكوثر

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

أحبك أكثــر

أحبــك أكثر


أحبك عمراً
فكوني جنوناً 
وكوني " تسونامي "

أحبك اكثر

أحبك نهراً
يمدُّ الســواقي

فصبي جنونك
 فوق احتمالي 
وفوق اشــتعالي

لنصنع حلماً 
جميلاً عميقاً
مع الوقت يزرع
في الروح
لوزاً
وفي العمر زيتاً ..

وقمحاً
وزعتر
ويوقد في راحتينا شموعاً
تلون ليلاً 
تعاظم حتى
اســتحال اغتراباً
وفتَّتَ حلماً 
رعيناه لكن 
كموج تبعثر


أحبك روضــاً 
فكوني زهوراً
وكوني عطوراً
وكوني رحيقاً
وكوني فراشــاً
رقيق الثنايــا
يحلق حراً 
وفي نبض قلبي
 بعمق تجذر

أحبك أنثى
تميس دلالا ً
تروح ابتهالاً
وتأتي انثيالا..
وتسرق بالهمس سلطان قلبي
وتغرس في النبض

ألف  اشتعالٍ
وبين الحنايا تقيم احتفالا


أحبك شـمساً
أحبك غيماً 
أحبك غيثـاً 
هطولاً سَـويّاً
يموسـق فيَّ احتفال الدماء
ويُغرق روحي 
بضوء تكوثرْ


أحبك لكن
إليك سؤالي
متى يستقيم بدربٍ هوانا
متى  يملأ الروح ســحراً لقانا
متى يا حبيبى
تثور تثور ُ..
تثور دمانا
ونحضن عمراً 
قتلناه بُعداً

وكنا .. ســوانا





اعتراف .. واعتذار


اعتراف  .. واعتذار

بغداد


ضاق الزمان وما ضاقت به الصور
في كل يوم غدت من أرضنا العبــر

كانت حصـودا لوســواس يؤرقنـــا
ما همها البـذل , بل للبــذل تنتظــر

كانت نخيلا بحجــم الكون شــامخة
واليوم أضحت لنور الشمس تفتقــر

بغـــداد يـــا رايـــة كــانت تظللنـــا
لمـا انحنينـا وساد الخوف والخطـر

كانت أيـاد لأرض العرب حارســة
وتمـــلأ الغيم أحلامـــا بهـا المطــر

تروي يباب الثرى والعُرب من دمها
وتشرب الضيم حتى يرتوي البشــر

بغـداد كانت لميـراث العـلا وطنـــا
ويشهد الدهركم ضحَّت وكم غدروا

لكنهــا حيـن جـــاء الليــل مرتديـــا
ثوب الخيــانه كان الصمت يزدهـر

قابيــل كنّــا .. وكنّــا كــف قاتلهـــا
بطعنة الغدر كنـا من  بهــا مكــروا

بغـــداد كـــم ضـــاق المقـــام بنـــا
لمـــا رأينــاك نخــلا هــزه الثمـــر

فغــالبتنــا أمــام الكـــون شـــقوتنــا
وحركتنــا ســياســات بهــا القـــذر

وحيــدة كنت يــا بغــداد في خطــر
والآثمــون على ســاحاتك انتشـروا

وأغرق الصمت من كانت لهم سندا
حتى تواروا ولــم يُعرف لهــم أثــر

إنـــا جلدنــاك يــا بغـــداد  معــذرة
واليوم صرنا إلى الأوجـاع نعتــذر

صدام يا آخر الفرسان كنت لهـا
واليوم يبكي على أوجاعها الحجــر

مللت العمر


مللـت العمــر

أيــا حرفـــا تـلونــه المــــآقي
بلون الفقــد والوجــع المريــر

وناب الليـل ينهـش كل فجـــر
ملـئ بــالمـواســم والســـرور

تحــرَّك فــالندامى في اتجــاه
وخطوك غائب بين الحضور

وصوتك بعد ان كان احتفــالا
غدا بـالوهم يغرق في الفتـور

تقوقـعَ خافتــا ما عــاد يشــدو
بلحن المزن في اليوم المطير

كأنكَ مـا عزفتَ الحب يومــا
ولا سـبح الخيال على الحرير

ولا دارت بكفــك كــأس وجد
ولا احتفل الفـؤاد مع البــدور

فألبستَ الشـــفاه بـرود يــأس
وعـقَّ الإبتسـام حــلا الثغــور

وفي بحرالوساوس كم تلهّــى
شــراع الفجر والحلم الطرير

مللتُ العمر تســرقه الأمـاني
بـلا أمل يعشـش في الصدور

بــلا عتقٍ من الأوهــام يحيي
سراجا بات في الرمق الأخير

بلا لون يفيض الى الســواقي
يروّي ما اختفى بين السطور

بـــلا وطن أحلـق فيــه حــرا
وقد مـلأ الفضاء بفيض نـور

أحــس بأنــه في الكون نهـــر
يلطف ما استفاق على الهجير

فهـل لليل أن يمســي رفيقــــا
لقلـب بـات كالظبي الضريــر

وهل يا حرف تملؤك التهاني
بعتق الصدر من حرِّ الزفيـر

وهل لي منـكِ يـا دنيــا تراب
تســبِّح باســمه أحلى الثغــور


الخميس، 22 أغسطس 2013

وكيف تعبرون



وكيف تعبرون
وكيف يا أحبتي
يا ايها الرفاق
وكيف تعبرون...


وكيف تعبرون جرحكم
وفي دمائكم , أحلامكم
, أفكاركم
يسافر الضباب
واجمل الفصول في أعماركم
يخوض فيها عنوة
قانون شرع الغاب

وكيف ترسمون حلمكم
وفي دروبكم
تهاجم السكين
ما غلا من أرضكم
وأحقر الحراب ما انثنت عن طعنكم
وتُزرَعُ الأشواك في آمالكم
ويُزهر الغياب

وكيف تعبرون يا أحبتي
مواسم الجفاف
وكل روض يشتكي من سارق
ياتي ولا يُبقي على اشجاركم
براعما جديدة تنمو غدا   
لموسم القطاف

وكيف تكتبون يا أحبتي
قصائدا جديدةً في متنها الجمال
وأسطرا فريدةً تعانق الكمال
وتمتطي من زهوها
زوارق الخيال

وكيف يا احبتي ..
كيف العناقُ.. والذبيح لم يزل من أرضنا

كاللوز والليمونْ

وبيدر في حضنه
حبات قمح سبعةُ لسبعةٍ عجافْ
في عمرنا المحزونْ
والتين والزيتونْ

وبسمة بريئة لطفلة كانت هنا
من أجلها تفجَّرَ الضياء في النفوس
وحلقت من حولها
باقات ورد أشعلت في ثغرها
قوافل الشموس

لا بد يا أحبتي
لا بد من لقاء
يباغت الظلام مُطلِقا
بيادر الضياء

يا أيها الرفاق
يا من بكت عيونهم
حتى ارتوت  قاماتهم من صفعة الخريف
تعلق التراب طاهراً
واستعذبَ الفجرَ الضحوكَ والندى
في حضرة النزيف
قد آن أن نعبّد الطريقَ من أوجاعنا
ونحتفي بخيط ضوء قادمٍ
من عتمة المدى
ونزرع الضياء في دروبنا
ونبدأ السباق يا أحبتي
للقادم الشفيف

رقي

رقّي ...


رقي .. فقـــد رق القصيــــد لحـــالي
وتراقصت من ســــــحرة آطـــــلالي


 يا قامة في العشق دوزنها الهــوى
وتعلقــــت فــي دربهـــــا آمـــــــالي


هذي طيوفــك في فضــائي تشــتكي
من أنّـَّـةٍ  فــــاقت  ظنـــون خيـــالي


مــا كنــت اعلم ان حبـرك من دمــي
يحكي اصطباري ,ولا يـرد ســـؤالي


فمتـى اليـــك الى اللقـــاء يقــــودني
حظي الذي مـــا  جـــاء باســـتقلالي


قد كنت اخشى ان تخــون فراســـتي
لغـــة تســـــامت في ذرى مــــــوّالي


فعبرت قافيـــة الوصال الى الهــوى
ووجدت قصرك في انتظار وصــالي


ووجـــدت قـــافيتي ببـــابك تنتهــي
في ثـورة صــاغت جنــون ســـؤالي


فتحـــرك الوتـر الحـــزين بخـــافقي
وتفتَّحـــت  مــن  عزفـــه أقفــــالي


هـا قد اتيتـــك .. لا تـردي عاشـــــقا
يشــــكو اليـــك  تبـــــدل الأحـــــوال


قـد كنت أشــرب في غيـابك أكؤســـا 
من حنظــــل ممزوجــــة  بخيــــــال


واليـوم تقتحـــم النــوارس خلــوتي
محبـــــورة  تختــــال  في الآصــــال


تشـــدو على بحــر صنعت ضفــــافه  
من ســـــامقات في الهــــوى وتـلال


وعبرت نحـوك باشـــتعال مواقــدي
وجنـــون اســـئلتي ورقــــة حـــالي


يحـــدو فــؤادي عـــابق من نشـــوة
يجتــــاح أيــامـــــا مضــت وليـــــال


وشـــفيت من المي الـــدفين حبيبـتي
حين امتزجنـــــا في ثـــراك الغــــــال


لا تذهــبي .. بعضي لبعضــك راحــل
وســـأحتويــــــك  بضمــــــة  ودلال


فتميــس في كفــي حـــدائق نشــــوةٍ
وتــذوب في شــفتي عــذوق نـــوال


لله  عشــــق لا تصــــوغي طعمــــه
يبقــى عقيمــــا ضــــائع الأوصـــال


ومـــــداد عمــــر لا تكــوني كأســـه
يبقــى ســـــرابا  مُحكـــــم الإقفــــال


نامي على شــفة الغـرام وإن قضى
مــاضــاق من عمري فلســت أبالي

الجمعة، 7 يونيو 2013

سليمى




ســـليمى ...

جـرار الوقت تحلـم بالتــلاقي
ويملـؤهــا جنـــون الإشــتياق


يـدنـدن خمرهـا فـي كل ثغـــر
بلحـن يســتبيح  جنـون سـاقي

وتحرسـها الكؤوس بعمـر ورد
وتغرقهـــا مـلايين الســـواقي

ألا يــا قلب لو غـادرت صـدري
فهـــل تلقـى ســـواها لاعتنــــاق

وهل في العمر قد صادفت سحراً
كمــــاء المــزن يهطــل باتِّســاق

وهل رشــفت شـفاهك دون خمرٍ
شـــفاه الفجـــر علـــويَّ المــذاق

سُــليمى من تفتــش عن ثراهـــــا
عن الحب الــرقيق بلا  احتــراق

ســليمى يســتريح بهــا انتظـاري
وخمـــر يســـتفيق بغيــر ســـاقي

ســليمى آهـــة الصـــدر المُعنـّـى
ووشــوشــة  الصبــاح لكـل راق

هـي الدنيـــــا وبهجتهــــا  لقلــب
وصــدر يســـتحق بــأن تــُـلاقي

هي الوجه الـذ ي يغشــاه همــس
كهمس الناي في صمت الرفـــاق

هـي العنيــن اذ ثملــت نعـاســـــا
وهـبَّ العمـــر يحلـــم بالتــــلاقي

هـي الشـــفتين قـــد ملّا انتظـــاراً
علــى درب وقـــد شـــدّا وثـــاقي

هي الفـــرع الـذي يغشـــاه ليـــلٌ
طـــويلٌ يمتطـي جيـــد العتــــاق

هـي الأنفـــاس في فجـــر تــدلى
بجـوف الــروح يخفق باشــتياق

هــي الآهــــات يغزلهـــا حنينـــا
بجـوف الصـدر مفتــونٌ وســـاق

هي الحلــم الــذي بــدَّدتَ عمــراً
لكـي تلقــــاه مجنـــون العنـــــاق

هي الغيمات في صحراء عمري
وقد مَــلأت بخمرتهــا الســَّواقي

هي الدنيـــا ونبضك يـــا فـؤادي
فهـــل نبقى على قـــدم وســـاق؟

ســأحيـاهــا بكل الشــوق عمــراً
وســــتراً أجتبيـــه كخيـــــر واق

وأجعلهــــا حبيبــــةَ مـــــا تبقّــى
من العمــــر المتيّــــم  بالســـباق

إذا احتفلــت بقـامتهــــا سُـــليمى
فـإن الخمـر يوغـل في المــــآقي








مهر الحرائر






ارتجالية في موقع للمساجلات احببت ان اضيفها بعدد ابياتها كما هي


مهر الحرائر


مهــر الحــرائر يــا شــآم معمـــد
بــدم الرجــــال يســوقه المقـــدام

والروح نرخصها لبغـداد الهــوى
مهمــا تخــاذل دونهـــا الحكــــام

والنار في القدس اليتيمة أينعــت
فتحــاورت في أمرهـــا الأصنــام

فضّـوا المجـالس دون أي نتيجـة
والسـارقون بحضنهــا قـد نــاموا

كانوا لصوصا للتــراب وشــرعةٍ
واليــوم تنهـش لحمنـا الأقــــوام

يـا رافعين الكأس نخـب دمائنــــا
قرب القصـاص وضـــاقت الأيــام

فــالموج أقبــل كالجبــال ببطنـــه
رعــب مقيــت يقتفيــه حمـــــــام

والنـــار تأكل مـا زرعتـم سـادتي
مهمـــا تعــاظم أمركـــم ســـيُسام

مشاكسة شعرية مع نيفين



















في مشاكسة شعرية غير مرتب لها بيتا فبيت مع الشاعرة نيفين طينة
بدأ سباق ارتجالي بيننا بدأته انا وردت نيفين حتى كانت هذه الأبيات
اللون الأسود ما كتبته والأزرق ماكتبته نيفين :







يـا عــاذلا في العشق لو أن الهـوى
في بعض بعضك لاكتشـفت مرادي

أو أنَّ فيــكَ ولـــو جزيئًــــا واحــدًا
ممّــا أحــسُّ لَمَـــا عذلـتَ فــــؤادي


قـــد تقــرأين الحــرف دون رويــة
مــا بين حــرفي ثـورتي وجيـــادي

مــا بين حرفــكَ مثل ما يغلي هنــا
بيـــن الضلـــوعِ مركَّـــز الأبعــــادِ


نــــارا تشــــب ولوعــــة مكتومــة
أفـــــلا نظـــرت حرائقــا بفـــؤادي

دعهـــا تشــبُّ فـــلا جمالَ بعاشــقٍ
إنْ لــم يعـــشْ في لوعـــةٍ وســهاد

ِ
هــذا الــذي افنيـــت عمــرى كلــه
ارجـــوه ان يحيـــا بــرغم عنــادي

ســيعيشُ ما دامت عروقكَ نبضهـا
يســري بأحشــــائي كمـــا المعتـادِ


يـــا مالكـا كل الفواصـــل في دمي
ألمي تجـــذر مـــذ تركـــت ودادي

لا تبتئـــس فقليــــلُ بعـــدك نــــافعٌ
حتى ترى مــا قـــد يكـون بعـــادي


جربتـــه وشــربت مــن لوعــاتـــه
رقّي قليـــلا ..غــــايتي ومـــرادي

أنـى بقــربــك لا أكــــون رقيقــــةً
وهــواكَ مثـــل دقيقــــة الميـــــلادِ


مــا أجمـــل الأوجــاع حيـن ولادة
تـــــأتي بفرحــــة أجمـــــل الأولاد

الله يـــــا نيفيــن كــــم افـــــرحتني
بجميـــل حـــرف طـــاهر وقـــــاد

قـــد كنت نورا اســـتريح بقربــــه
لمـــا اقتــربت بحرفـك المتهـــادي

فتمـــازجت بالــــود احرفنـــا التي
في الطهـــر تبقى رشـــفة للصادي




عُليــــج


عُليْـــجٌ قــد تســربل ثــوب أفعـى
وأوغل في زروع الأهــل خلعـــا

وأزهــار مـــلأن الجــــوَّ عطــراً
ســقاها من زعــاف السُّــم نقعـــا

وبــاغتهـــــا بمنجلـــه حصـــــادا
ولــم يتـرك لهــا في العين دمعــا

وروّى مــن دمــاهــا كــل شـــبر
على أرض غدت للفجــر تســعى

ولــم يحفــل بــأرض أو بعـرض
ومن بـاتوا أمــام الكون صـرعى

يفنـدهـــــا الحقــــائق بــابتـــــذال
ويقسم "كان ضوء الشمــس شـــمعا"

وقـــد طــالت لطــاغيــة حبــــال
وإذ بالتيس ظن الصخر ضرعا

وصـدَّق أنـــه في الأرض فحـــلٌ
إذا ما صاح يـأتي القــوم جـزعى

فأوغـل في الظــلام يُعِّـــد ليــــلا
ليُحـدِث في يقيـن الخيــر صدعـا

وأرســل فــي المـآذن إذ تنـــادت
بـذكــــر الله تـدميــــــرا وقلعـــــا

وروَّضَ فــي مغــــارته أفــــــاع
ويدفعهــا لنفــث الســــمِّ دفعــــــا

ولـــم يعلـــم بـأن الأرض حبلــى
بـأفئــدة لهـــا في النقـــع مســعى

إذا هبَّـــت تـزلـــزل قلـــب ليــث
وتجــدع أنفــه الموبــوء جدعــــا

وتنـــزع من مفـــاصلـه أمـانـــــا
وتغـــرس بينهـــا خوفــا ودمعـــا

وأنَّ التيـس من يلقى شــموســا
ويُعلـن أنهـــا انطفـَـأَت بدِرعـــــا

فــــإي والله مـــــا هـــــذا بليـــث
بل التيـس الذي في الحقـل يرعى


لا ترجعــي


يــا هــذه قـولي ولا تـَـدَعي العِتابـــــا
فــالقلب أدمن مــذ تلاقينـــا العَذابــــا


قـــد كنــت لـي بين الحــروف حكايـــة
تشــدو بهـا الآفــاق وانقلبت سـرابـــا


فتــركتِ قلبــــا قـــد أحبــك مخلصـــا
وعبرتِ نحو التيــه لم تخشي عقابـــا


ونســيتِ أنـي مــن وهبتــك خــافقي
وزرعت فيــك الحـب مؤتلقــا شــبابا


وجعلـت منــك عـروس كل دفـــاتري
ووهبتك الدفء الذي غمر الهضابـــا


ورســـمت أجمـــل لوحـــة لحكايــــة
مجنونة في العشــق قـد مُلئت رغابا


وبســطت فيـك البحـر تملـؤه النــــوا
رس مثقـلات بالهوى ســحرا مذابـــا


ونثــرت عمـري فـي هــــواك مشــيَّدا
قصــرا منيفـــا يشــتهيك اليــه بـابـــا


أشعلت فيــه الشـوق شــأن مواقـدي
وجعلتـــه ثوبـــا يبـــادلــك الثيـابـــــا


فخذلتــــه ومضى شــــراعك باحثـــــا
في بحر غيري مغرما فهــوى وغابـا


مـــا نلـتِ غيــر اليـأس والدنيـــا التي
ملأت جيوبكِ بالحصى وهوت شــهابا


قــد عـــاد ركبـــك متعبــــا متراخيـــــا
ونزلتِ أرضا لا تشــــاطرك المُصابــا


فاليــوم تفترشين أرضــــــــــي علهــا
تحنـو عليــك فينتــشي مـا كان غابـــا


أيعــود مــا ذبَحَـت يمينــك بالجـــوى
أيعــود حبٌ قـــد أنخـت بــه العذابـــا


أيطيـب فيـك العيــش قاتلــة الهــوى
من بعــد جـرح غـــائر فَقَـد الصوابـا


لا تفـــرحي فــالقلـب أغلــق بــابـــه
عودي لمن أغـراك وانتزع الثيــابـا


لا ترجعـي, فلقــد نســـيتُ حكـــايتي
وحدائقا لك في الهوى أضحت يبابــا

لا ترجعي, قــد مـات حبـك في دمي
وصنعتُ نعشــا ما تركت عليـه بابــا

جمرة الإخفاق


جمرة الإخفاق
راحل قلبي وذي الأوجــاع ســـدْ
ضاق منها الصدر والبلوى أشـد

ها هي الأوطان أضحت مضغة
في فم الأشــرار أو من قد فســدْ

نخلـــة كنّــــا على صـــدر المـــدى
يســـتريح القيــظ فيهـا والولـــد

رايــــة للنـــــور تجتـــــاز الفضــــا
تكتـب التــــاريخ فجـــرا لا يُـــــرد

تحضـن الأطيــــار في أفيــائهـــــا
وتطال الشمـس لو شاءت بقـــد

ثــم نمنــا, فـأضعنـــا عرشــــها
وعـــلاها فاســــد للخيــــر صــد

وانثنينـــا.. قـــد تركنـــا امرهـــــا
فاسـتبيحت شمسها والأمر جد

ونســـــينا انهــــــا .. ميراثنـــــــا
تحمـل التـــاريخ من أمــس لغــد

ها هو الحطاب ذو الفأس التي
تقطــع الأوصـــال لا تثنيـــه يـــد

مـــارس التمـــزيق في أعذاقهــا
وأذاق الأرض اصنــــاف الكمـــد

فاســـتبيحت وانتصرنــــا للـــذي
أعمل السكين في عمق الجســد

أيهـــا الســــادات هــــذا بيتنـــا
كيف نـؤوي قــاتلا هاض البلـــد

كيــف نرخي غيمنــــا في أرضـــه
ونصد الغيــث عن قمـــح وَعَـد

كيـف ثـوب العـــار أضحى ثوبنــا
يـا عقوقـا دقََّّ في الــروح الوتــد

جمــرة الإخفــاق َأضحت زادنــا
فســـقتنا الــذل في هــزل وجــــد

إنهــا الأوطــان ضــاقت بـالمنى
والليالي السود أضحت معتقـــد

قـــد تهاوينــــا وبتنــــا جوقـــة
في نشـــاز اللحن لا تُرضي أحـــد

يزدريهـــا الكــون لا تقــوى على
دفــع ضُـرٍّ أو على منح الرشـــد

يـا يقين الحق هـل يبقـى الحمى
تحت ضرس الهم لا يلقى الســند

أم إلــى نـــور ســننهي غربــــة
أحرقت في الروح أعذاق الجَلَد؟

ونعيـــد الفجــــر ضحّـــــاكا بـــه
ناعســات الطرف تشــدو للأبـد؟

الثلاثاء، 1 يناير 2013

دهر نغالبه ..


دهر نغالبه ...



دهــــر نغـــــالبه ومنــا الفقــــدُّ
يجتــاحنــــا كالســـيل لا يرتــــدُّ

هزت بوائقــه العمــودَ ولا نرى
للخيمـــة الكبــــرى يـــدٌ تمتـــد

ما عــاد تنفعها الحبــال لأنهـــا
بالريح ضـاقت والهوى يشـــتدَ

والعــاديــات تنــاهبت أطنابهـــا
والعـــابثون بطعنهــــا قــد ردوا

والغيـم اظلم والصواعق أردفت
ومضى البنـــاء بفكرهـم ينْهـــد

فمتى تســَّلل كالظـــلام مقــــامر
غاب الضياء وضاع منه الرشـد

وقضيتي يـا صاحبي في فكــرة
أضحى الجبان خصيمها والحقد

يغتـالها الأفــاق يـوم خضابهــا
ويجرهـــا لـلَّحـْـدِ وهـي المجـــد

مــاذا نؤمِّل لـو وقفنــــا وقفـــة
وريــاحنــــا مــأســـورة واليـــد

هل كان ينفعنا الوقوف ورأســنا
يشـكو الضياع وقد عـلاه الفقــد

يا ويح ســيف في القبيلة قــابعٌٍ
أعلى الجــدار وقد جفـاهُ الغمــدُ

صار الوديع ولم يعــد في همِّـه
إن هــــان فجــر إو تنمّــَر عبـد

بتنا الى الرحمن نشـكوا همَّنـــا
لا غيــره يُــرجى ومنــه المــد

غيمات انت




غيمات أنت


يا ذاك الســاكن أنفــاسي
رفقـــاً بالقلب وبالــراس

أشعلت جنونك في كبدي
فهجـرتُ قوانين النـــاس

وتبعتك شــــوقا يسـبقني
وجـد كصهيل الأفــراس

ومــلأتَ فـؤاديَ لوعتــه
فــازداد رنين الأجـراس

يـا أنت ضميراً مســتتراً
يختــــال بقــــدٍ ميّــــاس

في همـــس الليل قرنفلـة
تغـزو أهدابــــا بنعـــاس

كن سـرَّ الكون بضحكتنا
ورسـولاً يبـــدأ أعراسي

كن مــدّاً يغرقني وجـــداً
وحنينــاً يغرق جُلاّســي

كن جزراً يتشظّى وجعـاً
يسـتنزف دمــع الأقواس

لكــن لا تتـرك ســـاريتي
ببحــور بيــن الوســواس

يــا ذاك العـــابر أوردتي
يا ذاك السـاكن انفـــاسي

إمنحني بعضــا من وقت
كي أزرع بعضا من آس

ألهمني أن أمشـي دهــراً
مجنونــا أتبـــع إحساسي

رتلني شــهقة ســوسـنةٍ
بظـلال شــفاهك والكاس

يـا جنَّـة أرضي وسـمائي
وملاكاً في الزمن القاسي

غيمــات أنـت تــراودني
ورحيق إن كنت بنــاسي

إهطلْ شـوقاً, مطراً, ناراً
لا تخــذل لهفــــة انفاسي

فجنوني عــانق ذروتـــه
وعبيرك يشعل قرطاسي