وكيف تعبرون
وكيف تعبرون
وكيف يا أحبتي
يا ايها الرفاق
وكيف تعبرون...
وكيف تعبرون جرحكم
وفي دمائكم , أحلامكم , أفكاركم
يسافر الضباب
واجمل الفصول في أعماركم
يخوض فيها عنوة
قانون شرع الغاب
وكيف ترسمون حلمكم
وفي دروبكم
تهاجم السكين ما غلا من أرضكم
وأحقر الحراب ما انثنت عن طعنكم
وتُزرَعُ الأشواك في آمالكم
ويُزهر الغياب
وكيف تعبرون يا أحبتي
مواسم الجفاف
وكل روض يشتكي من سارق
ياتي ولا يُبقي على اشجاركم
براعما جديدة تنمو غدا
لموسم القطاف
وكيف تكتبون يا أحبتي
قصائدا جديدةً في متنها الجمال
وأسطرا فريدةً تعانق الكمال
وتمتطي من زهوها
زوارق الخيال
وكيف يا احبتي ..
كيف العناقُ.. والذبيح لم يزل من أرضنا
كاللوز والليمونْ
وبيدر في حضنه
حبات قمح سبعةُ لسبعةٍ عجافْ
في
عمرنا المحزونْ
والتين والزيتونْ
وبسمة بريئة لطفلة كانت هنا
من أجلها تفجَّرَ الضياء في النفوس
وحلقت من حولها
باقات ورد أشعلت في ثغرها
قوافل الشموس
لا بد يا أحبتي
لا بد من لقاء
يباغت الظلام مُطلِقا
بيادر الضياء
يا أيها الرفاق
يا من بكت عيونهم
حتى ارتوت قاماتهم من صفعة الخريف
تعلق التراب طاهراً
واستعذبَ الفجرَ الضحوكَ والندى
في حضرة النزيف
قد آن أن نعبّد الطريقَ من أوجاعنا
ونحتفي بخيط ضوء قادمٍ
من عتمة المدى
ونزرع الضياء في دروبنا
ونبدأ السباق يا أحبتي
للقادم الشفيف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق