الثلاثاء، 1 يناير 2013

دهر نغالبه ..


دهر نغالبه ...



دهــــر نغـــــالبه ومنــا الفقــــدُّ
يجتــاحنــــا كالســـيل لا يرتــــدُّ

هزت بوائقــه العمــودَ ولا نرى
للخيمـــة الكبــــرى يـــدٌ تمتـــد

ما عــاد تنفعها الحبــال لأنهـــا
بالريح ضـاقت والهوى يشـــتدَ

والعــاديــات تنــاهبت أطنابهـــا
والعـــابثون بطعنهــــا قــد ردوا

والغيـم اظلم والصواعق أردفت
ومضى البنـــاء بفكرهـم ينْهـــد

فمتى تســَّلل كالظـــلام مقــــامر
غاب الضياء وضاع منه الرشـد

وقضيتي يـا صاحبي في فكــرة
أضحى الجبان خصيمها والحقد

يغتـالها الأفــاق يـوم خضابهــا
ويجرهـــا لـلَّحـْـدِ وهـي المجـــد

مــاذا نؤمِّل لـو وقفنــــا وقفـــة
وريــاحنــــا مــأســـورة واليـــد

هل كان ينفعنا الوقوف ورأســنا
يشـكو الضياع وقد عـلاه الفقــد

يا ويح ســيف في القبيلة قــابعٌٍ
أعلى الجــدار وقد جفـاهُ الغمــدُ

صار الوديع ولم يعــد في همِّـه
إن هــــان فجــر إو تنمّــَر عبـد

بتنا الى الرحمن نشـكوا همَّنـــا
لا غيــره يُــرجى ومنــه المــد

غيمات انت




غيمات أنت


يا ذاك الســاكن أنفــاسي
رفقـــاً بالقلب وبالــراس

أشعلت جنونك في كبدي
فهجـرتُ قوانين النـــاس

وتبعتك شــــوقا يسـبقني
وجـد كصهيل الأفــراس

ومــلأتَ فـؤاديَ لوعتــه
فــازداد رنين الأجـراس

يـا أنت ضميراً مســتتراً
يختــــال بقــــدٍ ميّــــاس

في همـــس الليل قرنفلـة
تغـزو أهدابــــا بنعـــاس

كن سـرَّ الكون بضحكتنا
ورسـولاً يبـــدأ أعراسي

كن مــدّاً يغرقني وجـــداً
وحنينــاً يغرق جُلاّســي

كن جزراً يتشظّى وجعـاً
يسـتنزف دمــع الأقواس

لكــن لا تتـرك ســـاريتي
ببحــور بيــن الوســواس

يــا ذاك العـــابر أوردتي
يا ذاك السـاكن انفـــاسي

إمنحني بعضــا من وقت
كي أزرع بعضا من آس

ألهمني أن أمشـي دهــراً
مجنونــا أتبـــع إحساسي

رتلني شــهقة ســوسـنةٍ
بظـلال شــفاهك والكاس

يـا جنَّـة أرضي وسـمائي
وملاكاً في الزمن القاسي

غيمــات أنـت تــراودني
ورحيق إن كنت بنــاسي

إهطلْ شـوقاً, مطراً, ناراً
لا تخــذل لهفــــة انفاسي

فجنوني عــانق ذروتـــه
وعبيرك يشعل قرطاسي