الأحد، 23 أكتوبر 2011

بـديــأ



" بديــا "


بلدة متوسطة العدد من السكان تقع غرب جنوب مدينة نابلس . تم احتلالها سنة 1967 , مرتفعة بشكل واضح عن مسنوى البحر ,وهي قريبة جدا من كفر قاسم التي اشتهرت بمذبحة الصهاينة لأهلها سنة1956
ولكونها مرتفعة في تطل على مساحات واسعة من الساحل الفلسطيني في الوسط , زرتها قبل مدة وبعد صلاة الفجر امام بيتنا فرأيت جزءا كبيرا من القرى التي تحيط بها ومن المدن المحتلة عام 48 رغم ان الضباب كان يلفها فما كان الا أن قلت هذه القصيدة





بديــا ""
البداية والنهاية


صباحـك يُسـتباح ُمن الغيــوم
ووجهـكِ باسـمٌ رغـم الهمـوم


تعـانقه البشاشـة كل صبــحٍ
وقـد ورِث السَّـماحة في العموم


فيرســم من أشـعته خيــوطاً
تُثـرثر في ضُحاكِ على الكـروم


فما ترجوا الحسان سـواك أهـلاً
وأنت أميـرة الحسـن القديــم


****


لبسـتِ غـلالة الفجر المُوَشّـى
على كتفيكِ من نسـْجِ الغيــوم


ولُحْـتِ لناظـرٍ يلتـاعُ شــوقًا
لملءِ النَّفـس من سـحرٍ تميـم

كغانيـة وقـد لبِسـتْ شــفيفا
تلوحُ بفـاتنِ الجَسـدِ القــويم


كأنَّ شـموخها في الأرض نهـدٌ
على صـدرٍ ملـيءٍ بالرســوم


فكـان السِّـحرُ مُؤْتلقـاً لديهـا
يلفُّ العاشـقين على التُّخــوم


وصـار الوجـد موئلهم ليــومٍ
وقـد مُـدَّ الجنـاح إلى النجـوم
****
وتحضنها وصيفــاتٌ عليهــا
من الحسـن المهيمـنِ للنديـم


إذا وقفـت تُطلُّ بغيـر جهـــدٍ
على ما ضـاعَ من وطـنٍ يتيـم


تُنــادمُــه التَّصبُّـــر كل حيـنٍ
فمـا ضـيقٍ يـدومُ على حليـم


وما قيْـدُ الظَّـلام يُعيق فجــراً
وإن جُمـع الظَّـلام من السَّـديم


وليـل الظالمين غـداً سـيذوي
بـإذن اللـه في الوطـن الكليـم


****


                    ومن أثوابهـا الزيتــون يروي
حكايـا المـارقين إلى الجحيــم


تعـاظم أمرهـم يوماً وزالــوا
بوجـهٍ عابـس ٍقـــذرٍ ســقيم


وما زِلتِ الجمـال يريح نفســاً
تفــرَّق شـملها بعـــد النعيــم


فتلك مدينتي "بديــا" ومنها
بدايـة رحلـة العمـر الكريــم


وفيهــا تنتهـي كل القــوافي
ومولـدَ بســمة الوطن العظيـم

السبت، 22 أكتوبر 2011

ولن أهوِ




ولن أهوي





ليالي الأنس تهــزأ من ظــلالي
إذا اصطدمت بأوجاعي الثقــال

يُســاق الفجــرفيهـا ســوْق ثـور
الى الجــزار مــا بين النصـــال

ولــم تحفل يـــد الجـــزاريومــا
لآهـــات الذبيـــح برفق حــــال

****************

فهل يا دهر فيك العمـر يمضي
ولـم يفــرح بعتــق من ســؤال

وهـل يفنى وقيـد القهــر يدمي
عذوق الخيـر أو صدق الفعـال

تمـرد يــا زمان فلست أرضي
بنــــاب يســتحل دم الغــــزال

تمــرد فـالنجـــوم الـيَّ تـرنـــو
وذاك النــور يصدر من خـلالي

************

وعندي في دمي ينسـاب عمـر
مضى بالصدق لـم يحفل بمـال

ومــا أغرتــه في يــوم طبــول
ومـــا بـــاع الكرامــة بالنــوال

ولــم يحفل بمن مـروا وألقــوا
على أغصانه الخضر العوالي

حجارتهم , ولن يصلوا أليهــا
وإن وصلوا سـأسـقيهم زلالي

**************

قضيت العمر نسـرا دون قيــد
يحــركني طمــــوح للجــلال

سأبقى فارسا في الساح رمـزا
لكل كـريمـة صنــو الجبــال

ولن أهوي فبطن الأرض خير
من أللقيـا وبي ســوء الخـلال


كالمقعد المنسي


كالمقعد المنسي







دعنــي ألمــــلم بالــدمــوع كيـــاني
فلكــم عقدت مـع الرصيـف قـــراني

وكم اصطنعت على النوافـذ جلســـة
أُخفـي بنشـــوتها انكســار رهـــاني

وكم اشـــتهيت الدِّفء حـال نزولــه
فصــــل الربيــــع بثـــوبـه الفينـــان

كالمقعـــد المنسي تحـــت شــــجيرة
أُُمـسي وحيــــداً تائـــــه العنــــوان

تعلـــوه اوراق الخــريف ووحشــــة
فيحــــار أيـن قـوافــــــل الخــــــلان

مــا عــاد مثل الأمـس يحضن آهـــة
ويــزف بشــرى عـاشـــقٍ ولهــــان

ما عاد يُبصرني ويعـــزف لـــوعتي
ويجيــب أســـئلتي بـــلا اســـــتئذان

كالمقعـــد المنسي يجلدني المــــدى
ويلفـُّنـــي بضمـــــــادة النســــــــيان

أضحيت أََخفــق كالثـــواني شــــارداً
أجـــري كظـل تــــاه في الجريــــان


وأتـون محرقتي يــدوزن خطــــوتي
نحو النهــاية في اعتــــلال بيــــاني

والحلـــم مســـعور بصمت مــرهِـق
بيـن المســـافة واحـتــراق جَنانــي

كل النـــوافذ مشـــرعات مــا لهـــــا
وَتـَـــر يُموســـقها برفقـــة حـــــان

أمســيت أقتســم الضبــاب ومـرفئي
وجـــروح قــافيتي ولثــغ لســــاني

كل المرايـــا في اليقيــن تقـــولـــبت
ملتــــــاعة مســـــلوبــة اللَّمعــــــان

والصمت يصرخ بي وجوفي مُتعــب
ورمـوش عينــي بُغيــــة السَّــــجان


لكننـي كـــالمقعد المنـــــــــسي ينـــ
ـــتظــر النَّـــدى وتفتــــح الرمـــــان

والحلـــم ما زالــــت براعمـــه تشي
بمـواكــــــب تختـــــال بالفيضــــــان


حزني عميق الصَّرف ينبيء بالأسى
لكــــــن كأسي مُتــــرع الأيمــــــــان




ســل مـا تريــد






ســل مـا تريــد






سَــلْ مـــا تريــدُ فــإنَّك الإعصـــار
فــي صمت روحــي مــاردٌ جبـــار


غَرسَتْكَ أحلامي ودفءُ مشاعٍري
وجنــــونُ افكــــار ٍعليــك تغــــار


وبَنتـْــكَ قــــافيتي كتمثـــالٍ لـــــه
في نبــض قلبـي صولــةٌ وقـــرار


تجــري بأوردتي وتبحـر في دمي
كصهيـل خيـل شــاقها المضمـــار


كـأنيــن نـــايٍ فجـَّــرته مـواجـــع
وتفنَّنــت فــي عزفـــه الأوتــــــار


كســرابِ عمــر ٍمـــازجتهُ قوافــل
من ياســمينك , فـاحتفت أعــمـار


وانْثــالَ غيثُــك في يقيني أبحـــرا
أصــدافهــا التــريـــاق والنّـــــوار


وعلى ســواحلها نـوارسُ لهفـــةٍ
وقفـتْ يمشِّــط فرعَهـــا الإبهــــار


وهنـاك في أقصى الفـؤاد لواعــج
وعلى الـرصيـف مواسـم وقفــــار


ولهيب شـوق بات يمخر في دمي
مثـــل السِّــهام تقـودهــا الأقــــدار


فتـــدفق المــوج الــرقيـق ملبيـــا
شــهقات شــيب زفَّهـــا الإصـرار


رسمت خطوطا للبـدايـة وانتشـت
منهـــا النهـاية واختفـت أســـوار


وترنحت خطـوات عـازف وحدتي
بيـن السُّـــفوح وحيـــدةً تنهــــار


وتـرنــح الأمــس الكئيـب كأنمـــا
حلــــم يبـــدِّد زيفــــه الإعصــــار


فتمايلت طربـاً حروفــكَ في دمي
وتغنجـت بيــن الســطور جِـــرار


مُلئت هسيسا من خمور جداولي
واثـــاقلت عن ســـكبها الأســرار


هـات القـداح وصب فيها حيرتي
ودع الحباب على السطوح يحـار


واعصرعروق الوجد واملأ خافقي
حتـــى تفيــض بغيثهـــا الأنهـــار


فمفارقي امتَـلأت حنينا ً, والهوى
بيـن الضلــوع بثينـــة ونـُــــوار


فـاعزف على وتـر اللقـاء فـإنــه
قمــــر تحلــق حولــــه الأقمــــار


واحْرُسْ مَغيبَ العُمر إذ دَفَق الدُّجى
واغرِفْ من الزَّفـرات فهيَ بحـار


واسعد بيومك في الجـوار فـإنني
قلــب تـَـوثَّـقَ نبضــه الأســـحار


لا شيء أجمـلَ من شفاهٍ أدمنـت
لــون العقيـق وخالطتهــا النــار


فاسكب بكأسك ما تطيق من الهوى
فـأنــــا الربيــع ودورق ٌ وثِمـــار


وأنـــا بــدربكَ لهفــــة محمومــة
تسـعى اليــك ... وثــورة وأوار


وأنا الذي صنع الحصون وهدَّهـا
وانــا بحصنــك موقــــد وجمـــار


أوتســألين



أوتســألين




أرسلت اليَّ رسالة تقول فيها

" أغاضب مني ؟؟ " فقلت لها :



أو تسألين ...!!

أوتسألين ....!!

أوما علمت حبيبتي

ما عاد متسع

لغيرك في الفؤاد


وفي والعيون

أبدا ..

وما بقيت مساحات

على شفتيَّ

يغرقها الجنون

كل المواسم يا حبيبة أقبلت

وتزينت

بقوافل الأزهار

بالضحكات.. بالهمسات .. بالحناء

والنايات .. بالشعر المموسق

باحتفال العشق في قلب يعانقه الحنين

لولاك ما سكب اليراع رحيقه

وتبسمت في الروح

وشوشة العيون

غادرت

فاختنق الضياء

وغادرت كل المراكب

شاطيء الأحلام

واحترق السفين 

وبقيت وحدي
أحرس الآهات

في قلب تناوشه الوساوس

بانطفاء الوقت في عمر

يلاحقه المنون

لم يُبق لي صحوى سوى 

جرح يحلق في دمي

ويشيع في جسدي المواجع كلما

شهقتك أنفاسي

وأحدقت الظنون

لم يبق لي صمتي سوى الزفرات

أجمعها

أذوبها

واسكبها بكأس الحزن

أجرعها


على جوف تخالطه المواجع

في سكون

وأبيت مثل الليل منسدلا
أدور ملامسا حزني

وأبحث عن خيوط الضوء

في قلقي المهيمن والمهين

لم يبق لي إلاك ينقذني

ويبعث في دمي سرَّ الحياة


وبسمة الحب السجين

أو تسألين ...

لا تسألي أبدا فللأشواق أشرعة

وقفت تغازل في سكون الليل

زورقها

وتبحر نحو

شاطئك المراوغ في جنون

وغلالة الأحلام ما زالت

تهدهدني

تموسقني

وتبعث في زوايا القلب نشوتها

وبراعم الأشواق تزهر في دمي

والكرمة السوداءعنقود

على الصفحات ملقيٌّ

وكأس الراح مترعةٌ

يلوِّعها الحنين

وانا .. أتون الوقت يصعقني

ويهزم صولة التيار

في جسدى

وفي غديَ الضنين

أو بعد هذا ...

يا حبيبةُ

بعدما ..

عبثت سيوفك في فؤاديَ


تسألين ؟؟