الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014

كن كالمطر


كــن كالمطـــر

كن يا حبيبي كالمطر
أو كالغيوم المثقلة
كن كالنسيم اذا عبر
أو زهرة فواحة
فيها الأريج , اذا هززت قرنفلة
كن بسمة
كن سكرة
كن لوعة
كن في فؤادي بسملة
كن ما تشاء ولا تدع
عمري يعيش الإنكسارَ
وجوْر ظلم الأســئلة
كن موجة تهب الشراع رذاذها
كن زورقا يجتاح أوردتي
ويعبث في دمي
كن ماردا يجتث أوجاعي
ولوعة أعيني
كن في الحنايا صرخة
يصحو بها
ما كان غادر واندثر
كن كالحشائش خضرة
كن كالشجر
أو مثل غيث فوق أرض ينهمر
كن ما تشاء 
ولا تكن للقلب ريحا مرسلة
كن رائقا مثل الندى
أو مثل إعصار به
فوضى الجنونْ
أو أي شيءٍ
أي شيءٍ خافق
بين الحنايا قد يكونْ
***

كم قد اتيتك لاهثا
والقلب بعد الفقد عصفور سجين
كم كنت اسعى خلف طيفك أهوجا
كي تطفئ الشوق المغلف الحنينْ

كم بت ليلي  والهوى
متمرد كالخيل يرسلها الجنونْ
كم صغت أحلامي كشهقة عاشق
أضناه طول السهد
واحترف بالأنين
كم ثارت الأمواج زوبعة على صدري
وأشعلت الظنونْ
كم تهت والأنّات هائمة
تقود الخطو للفوضى
ويذرفها السكون
فمتى سـأوجد خطوتي
والدرب لا يمشي
 يعانده اليقين؟
ومتى شراعي يبلغ الشطآن
والبحر الذي راودته ..
بالموجٌ مستعر خئونْ
ومتى ..
متى يا بحر ترسل في الهوى
ما كنت تذخر من ســفين
ومتى فؤادي  يشــرب الأنخاب
من كأس
تعتقها العيون ؟




فجر جنونك


فجِّــر جنــونك


فجِّ
ـــر جنـونك مثلمـــا الزلزال يُبعث من أتـون
واغمس اصابع لهفة العشــاق في أرض الفتون
وابعث بغيثــك مغرقـــا شـــفةً يلونهــا الجنــون
واعبث بشعر الليل كــم هامت بخصلته العيـون
فلقــد جعلـت العشـق في عينيَّ مؤتلقـــا هتـــون
وأراك اشعلت الحـــرائق ثــائرات في مجـــون
دعني أعــانق ما اســـتبد بخافقي  قبـل المنــون
فلقد مكلت مواسـم الأشــواق والفرس الحــرون
وأراك يــا عمري تبـدّد حـزني المـاضي اللعين
فازرع بنبض العمر طيفـا من هواك هـو المتين
وامــدد ذراعــك, كــم يفتتني بُعــادك يـا ضنين
واسكب كؤوس الخمر من شفتيك واملأني حنين
هـذي كئوسي تشــرب الأوهام من فرط الجنون
فارفق بها قد ضاعت الأسماء من فرط الظنون
وعلى انتظارك أرقب الأحــلام والعقــد الثـمين

ســحاب الحـزن





ســحاب الحزن


سحاب الحزن فض الروح وانسكبا
وأوغل في ثرى شــريانهـا لهبــا

فجف الروض واحترقت أزاهـره
وحلــم راود الأفراح قــد نضبـــا

فمادت في ذرى الأوطان شامخة
تهـاوت تحت أقـدام الــعدا حطبـا

لواهــا العتــم وافتضت بكارتهــا
أيـــاد ضاق منها الليل وانســحبا

جنائزهــا على الأهــداب سابحة
بها الشــهداء ساروا للعـلا شـهبا

فكــم القى عصا ترحـاله وارتا -
ح في أفيـائهـا التـاريخ أو شـربا

وكـم ذا الحـاضرالمبتل بالأوجـا -
ع أرهقهــا ومـا أبقي بها ســُحُبا

فجـفَّ الضرع من يسقي عرائشها
وكرم العشـق لا يحسوه من طلبـا

شموس الحق قد غابت ,وسادتها
تواروا .. لم يعـد من بينهم نجبـا

فضاع الروض والتـاريخ نخـاس
فهل نخل سـيعطي لو نما رطبــا؟

وهل للـدار أن تصحو مبـاهجهـا
وعقـر البيت محتضن لمن نهبــا

بها الأفـراح قد ضاقت بشـائرهـا
وفي حاراتهـــا التاريخ قـد تعبــا

فـلا حقل الهـوى يومـا ســيمنحنا
عبيرا بات في الأوطان مسـتلبــا

ولا مـنٌ ولا سـلوى ســـيَطعَمُنــا
وقدس الأرض يشقيها الذي اغتصبا

وتـــاريخ بهــــا الأيـــام شــاهـدة
تــولاه الــذي في نســـجه كذبــــا

ســيرجع مثلمـا الحارات تذكــره
ويرسـمه شـــهيد للــورى كتبـــا

بأن الأرض ســيدة ســـتحرسـها
شــغاف لا ترى غير العُـلا نسـبا

وأن القدس دون الأرض ملهمـة
لشــعب مؤمن بـــالله مـــا انقلبــا