الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014

ســحاب الحـزن





ســحاب الحزن


سحاب الحزن فض الروح وانسكبا
وأوغل في ثرى شــريانهـا لهبــا

فجف الروض واحترقت أزاهـره
وحلــم راود الأفراح قــد نضبـــا

فمادت في ذرى الأوطان شامخة
تهـاوت تحت أقـدام الــعدا حطبـا

لواهــا العتــم وافتضت بكارتهــا
أيـــاد ضاق منها الليل وانســحبا

جنائزهــا على الأهــداب سابحة
بها الشــهداء ساروا للعـلا شـهبا

فكــم القى عصا ترحـاله وارتا -
ح في أفيـائهـا التـاريخ أو شـربا

وكـم ذا الحـاضرالمبتل بالأوجـا -
ع أرهقهــا ومـا أبقي بها ســُحُبا

فجـفَّ الضرع من يسقي عرائشها
وكرم العشـق لا يحسوه من طلبـا

شموس الحق قد غابت ,وسادتها
تواروا .. لم يعـد من بينهم نجبـا

فضاع الروض والتـاريخ نخـاس
فهل نخل سـيعطي لو نما رطبــا؟

وهل للـدار أن تصحو مبـاهجهـا
وعقـر البيت محتضن لمن نهبــا

بها الأفـراح قد ضاقت بشـائرهـا
وفي حاراتهـــا التاريخ قـد تعبــا

فـلا حقل الهـوى يومـا ســيمنحنا
عبيرا بات في الأوطان مسـتلبــا

ولا مـنٌ ولا سـلوى ســـيَطعَمُنــا
وقدس الأرض يشقيها الذي اغتصبا

وتـــاريخ بهــــا الأيـــام شــاهـدة
تــولاه الــذي في نســـجه كذبــــا

ســيرجع مثلمـا الحارات تذكــره
ويرسـمه شـــهيد للــورى كتبـــا

بأن الأرض ســيدة ســـتحرسـها
شــغاف لا ترى غير العُـلا نسـبا

وأن القدس دون الأرض ملهمـة
لشــعب مؤمن بـــالله مـــا انقلبــا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق