الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

مللت العمر


مللـت العمــر

أيــا حرفـــا تـلونــه المــــآقي
بلون الفقــد والوجــع المريــر

وناب الليـل ينهـش كل فجـــر
ملـئ بــالمـواســم والســـرور

تحــرَّك فــالندامى في اتجــاه
وخطوك غائب بين الحضور

وصوتك بعد ان كان احتفــالا
غدا بـالوهم يغرق في الفتـور

تقوقـعَ خافتــا ما عــاد يشــدو
بلحن المزن في اليوم المطير

كأنكَ مـا عزفتَ الحب يومــا
ولا سـبح الخيال على الحرير

ولا دارت بكفــك كــأس وجد
ولا احتفل الفـؤاد مع البــدور

فألبستَ الشـــفاه بـرود يــأس
وعـقَّ الإبتسـام حــلا الثغــور

وفي بحرالوساوس كم تلهّــى
شــراع الفجر والحلم الطرير

مللتُ العمر تســرقه الأمـاني
بـلا أمل يعشـش في الصدور

بــلا عتقٍ من الأوهــام يحيي
سراجا بات في الرمق الأخير

بلا لون يفيض الى الســواقي
يروّي ما اختفى بين السطور

بـــلا وطن أحلـق فيــه حــرا
وقد مـلأ الفضاء بفيض نـور

أحــس بأنــه في الكون نهـــر
يلطف ما استفاق على الهجير

فهـل لليل أن يمســي رفيقــــا
لقلـب بـات كالظبي الضريــر

وهل يا حرف تملؤك التهاني
بعتق الصدر من حرِّ الزفيـر

وهل لي منـكِ يـا دنيــا تراب
تســبِّح باســمه أحلى الثغــور


الخميس، 22 أغسطس 2013

وكيف تعبرون



وكيف تعبرون
وكيف يا أحبتي
يا ايها الرفاق
وكيف تعبرون...


وكيف تعبرون جرحكم
وفي دمائكم , أحلامكم
, أفكاركم
يسافر الضباب
واجمل الفصول في أعماركم
يخوض فيها عنوة
قانون شرع الغاب

وكيف ترسمون حلمكم
وفي دروبكم
تهاجم السكين
ما غلا من أرضكم
وأحقر الحراب ما انثنت عن طعنكم
وتُزرَعُ الأشواك في آمالكم
ويُزهر الغياب

وكيف تعبرون يا أحبتي
مواسم الجفاف
وكل روض يشتكي من سارق
ياتي ولا يُبقي على اشجاركم
براعما جديدة تنمو غدا   
لموسم القطاف

وكيف تكتبون يا أحبتي
قصائدا جديدةً في متنها الجمال
وأسطرا فريدةً تعانق الكمال
وتمتطي من زهوها
زوارق الخيال

وكيف يا احبتي ..
كيف العناقُ.. والذبيح لم يزل من أرضنا

كاللوز والليمونْ

وبيدر في حضنه
حبات قمح سبعةُ لسبعةٍ عجافْ
في عمرنا المحزونْ
والتين والزيتونْ

وبسمة بريئة لطفلة كانت هنا
من أجلها تفجَّرَ الضياء في النفوس
وحلقت من حولها
باقات ورد أشعلت في ثغرها
قوافل الشموس

لا بد يا أحبتي
لا بد من لقاء
يباغت الظلام مُطلِقا
بيادر الضياء

يا أيها الرفاق
يا من بكت عيونهم
حتى ارتوت  قاماتهم من صفعة الخريف
تعلق التراب طاهراً
واستعذبَ الفجرَ الضحوكَ والندى
في حضرة النزيف
قد آن أن نعبّد الطريقَ من أوجاعنا
ونحتفي بخيط ضوء قادمٍ
من عتمة المدى
ونزرع الضياء في دروبنا
ونبدأ السباق يا أحبتي
للقادم الشفيف

رقي

رقّي ...


رقي .. فقـــد رق القصيــــد لحـــالي
وتراقصت من ســــــحرة آطـــــلالي


 يا قامة في العشق دوزنها الهــوى
وتعلقــــت فــي دربهـــــا آمـــــــالي


هذي طيوفــك في فضــائي تشــتكي
من أنّـَّـةٍ  فــــاقت  ظنـــون خيـــالي


مــا كنــت اعلم ان حبـرك من دمــي
يحكي اصطباري ,ولا يـرد ســـؤالي


فمتـى اليـــك الى اللقـــاء يقــــودني
حظي الذي مـــا  جـــاء باســـتقلالي


قد كنت اخشى ان تخــون فراســـتي
لغـــة تســـــامت في ذرى مــــــوّالي


فعبرت قافيـــة الوصال الى الهــوى
ووجدت قصرك في انتظار وصــالي


ووجـــدت قـــافيتي ببـــابك تنتهــي
في ثـورة صــاغت جنــون ســـؤالي


فتحـــرك الوتـر الحـــزين بخـــافقي
وتفتَّحـــت  مــن  عزفـــه أقفــــالي


هـا قد اتيتـــك .. لا تـردي عاشـــــقا
يشــــكو اليـــك  تبـــــدل الأحـــــوال


قـد كنت أشــرب في غيـابك أكؤســـا 
من حنظــــل ممزوجــــة  بخيــــــال


واليـوم تقتحـــم النــوارس خلــوتي
محبـــــورة  تختــــال  في الآصــــال


تشـــدو على بحــر صنعت ضفــــافه  
من ســـــامقات في الهــــوى وتـلال


وعبرت نحـوك باشـــتعال مواقــدي
وجنـــون اســـئلتي ورقــــة حـــالي


يحـــدو فــؤادي عـــابق من نشـــوة
يجتــــاح أيــامـــــا مضــت وليـــــال


وشـــفيت من المي الـــدفين حبيبـتي
حين امتزجنـــــا في ثـــراك الغــــــال


لا تذهــبي .. بعضي لبعضــك راحــل
وســـأحتويــــــك  بضمــــــة  ودلال


فتميــس في كفــي حـــدائق نشــــوةٍ
وتــذوب في شــفتي عــذوق نـــوال


لله  عشــــق لا تصــــوغي طعمــــه
يبقــى عقيمــــا ضــــائع الأوصـــال


ومـــــداد عمــــر لا تكــوني كأســـه
يبقــى ســـــرابا  مُحكـــــم الإقفــــال


نامي على شــفة الغـرام وإن قضى
مــاضــاق من عمري فلســت أبالي