الأحد، 2 مارس 2014

تدلل

تــدلل

 
تحــوِّطني بصمــك يــا بديـــع
فتلجــم خاطري وأنـا المطيــع

وكـــم حـاولت أن أدنـيك منـي
فتصدمني على وجـــه دمــوع

وإن فــارقت تشـكوني وتروي
لسـهد الليـل دمعتهـا الشـــموع

فهل أبقى وصمتك في احتفــال
يحـرِّقني وقــد ذبلـت فــروع؟

تمادى الصمت حتى بات ليـلا
وعتــــم الآه فـي ليلي قطيــــع

تكلم كم ملأت بك احتضــاري
وكم ضاقت على صمت ضلوع

وكـم آويتُ في الجوف اختناقـا
لعلــي من صمــوتك اســتطيع

فمـا وهنتْ قواك ولسـت أدري
أأقــوى أم علـى وجــع أضيــع

حبيبي قد ملأتَ الكأس جمــرا
ونار الجوف من صمت تضوع

حبيبي ما لزهر اللـوز أضحى
على شــفتيك يحـرقه الصقيــع

حبيبي .. والغزالة فيـك أعيَـت
فـؤادي , كيـف يبتسـم المنيـع؟

تـدلل .. مــا ســـواك لــه دلال
ولا إلاك نســـمع أو نطيـــع

الأحد، 9 فبراير 2014

يا ملهم الساعات ...


                          



        يا ملهم الساعات




توارى الهـوى في لجَّة البعـد ثاويـا
وما عاد مثل الأمس يشــدو القوافيا

وأدمن في الأسـحار صحبـة نــازف
سـعى في ظـلام الليل يسـفك جاريـا

وألهب ظهـر الفجـر جلداًُ إذ انتضى
من عتمـة الديجـور ضـوءاً مواليــا

******
أعــاتب من في القلب أدمن نشـوة
واطـــلالة كالفجـــر تبهـــر ســاريا

تفـــرَّد حتـى بـــات يســـتر صمتــه
بهمــس رقيــق كالجـــداول حانيــا

فألقى على وجــه الثـوانيَ رعشــة
أطـاحـت بأحـلام رســمن الخوافيــا

وأخلــف دربـــا كان عمــرا يقــوده
ليخطف من حلمي الصغير جوابيــا

وكنت أذا غابت عن الروح ضحكة
تقحَّم خطوي من ثرى الحِبِّ واديــا

أســـائله .... والعيــن تعرف أنهـــا
في العتمــة الملقــاة تعــلم مـا بيـــا

فيـــرتـد طـــرفي كالفريسـة هاربـــا
ويــدفن بالكفيــن وجهـــا مواريــا

فيا قلب لـو أفصحت عن سـر كرمة
جعلتَ لها في الروض ماءك جاريـا

وأســـلمتني حبـــل القيـــادة مــــرة
لعلـى إذا لاقيـــتُ كنــتَ المــلاقيـــا

*******
سأغرق قلبيَ المشتاق للعشق عنوة
وعهـداً بأن أبقـيه في الليل سـاقيـا

فتلـك الكئـــوس الظــامئـات لِزقِّــــه
بكـين جوىً من بعــد دمــع خواليـــا

وتلك الليـــالي الموحشــات خَنََقنَــه
وأرَّقــن صــــبا للمواســـم صاديـــا

تخلـى عن التــرحيب بالبـــدر مـــرَّة
فعــاش فصـولا قـد لبسن الدواهيــا

فيــا ملهم الساعات هيِّئ عواصفـــا
تســتلُّ من ســيل المواجــع ثاويـــا

وحلـــق بآمـــال ذرفــن مـواجعــــــا
لعــل الـذي ينــأى يعــودك راضيـــا

ويعلــم أن القلـب مــا زال عـاشـــقا
يوضب في الأسـحار فجرا موازيـــا

تبَّت يداك



تبـَّـت يــداك




مشــكاة عمــرك لا تفــارق مقعـدا
ويقيــن فجــرك بالظــلام تقيـــدا

تشكو اختلاســك في براثن لوعــة
ويــلوكك العتـــم الطـــريد مهـــددا

أنّـى ذهبـت الغيــــم يفقـــد ســـره
ويكـاد يــذوي من منـازله النـــدى

كل الـــدروب تـلاطمت أمواجهــا
بـالعــابرين وكنـت وحـدك مفــردا

لـــم تنتصب لك قــامــة مقـــدامة
وتلاطمت فـي أصغريك يد المدى

بَلِيَــتْ جفـون الــورد إذ لامســتها
وغدا نخيلك في حضورك أجــردا

لـم يلتمسـك على غيـابك صاحب
ومقــامر لـــم يحتفـــل بـك جيــــدا

وغرفت وحدك من معينك حنظـلا
حين احتفلت وما جنيت سوى العدا

وحبيبـــة العمــــر التـي أهملتهــــا
وقفــت على نطــع الغياب مجــددا

ارســلتَ في دمها شـواظا حارقـــا
حين ابتعدت وما تركت سوى الصدى

وســرقتَ أقمـــارا نَمَـت في كفهــا
كانت اليــك تعدُّهــا طــول المـدى

أفلا انتظرت الحـب يُنضـج خبـزه
أفلا انتظرت .. لكان مثلك ســــيدا

لكنــك المــأفون تســرقك الـــدُّمى
وتقــود وهمـك للضياع وللـــردى

تبـَّتَّ يــداك وتـبًَّ قلبــك جـاهـــلا
ومُتبـَّــرٌ ســعي يخــالفــه الهـــدى

إرجع فســور الدار ينقض غزلــه
وحجارة في البيت أضحت شُــرَّدا

إرجــع فـدربك أرعنٌ فــي مقفــر ٍ
وســياج عرضك بالذئــأب تهــددا