الاثنين، 29 أكتوبر 2012

فغب يــا شــيخ



فغب يـــا شــيخ





ألا يــا شــيخ لا تحضـر اليــــا فــاني بــالغرام غــدوت حيــــا

يرممني احتفـــالي في هواهـــا
ويضحـك خـــافقي في مقلتيـــا

هي الدنيـــا بفرحتهــا وعمري
إذا حضــرت تعــانقني الثريـــا

وإن غــابت يغيب النــورعنـي
واصبحُ والــظلام معــا ســـويا

فغب يــا شـــيخ لا تدخل لحقل
بــه الثمـرات تــدنو من يديــــا

فقيــدك سـوف يجعلني أســيرا
يكبلنــي   ويبقينــي    شــــقيــا   

واني قـد عشـقت ولست أدري
أيبقـى الأمــر مرجعــه اليـــــا

أم ان البحــر يـغدر بي فـاغدو
غريقـــا بيـن أمــــواج نســــيا

يدنــدن خــافقي ملء القــوافي
ويمــسي تائهــا يبكـي عليـــــا

ألا يـا شـــيخ أن الأمـر صعب
فمـــا عــاد الفـؤاد يطيق شـــيا

فـــأن لــم ترحـم القلب المعنى
ســــتغرقه الوساوس والحميــا

وهـــذي ثورة البـركان تعلـــو
فقــم يا شـــيخ واتركنـا ســويا

نخيلهــا غيدــاق



نخيلهــا غيــداق





دنــدن بصــدري أيهــا الخفـــاق
واسـعد بحلـــم بعــده اســـترقاق

والمَـس كما شئت النجوم فانهــا
مع ضوء فجــر نورهـا ســيراق

وارســم بدايات الأمور فكـم بهـا
وجـدٌ على نطـع الفــراق يســاق

واترك لنفسك ان يطول مكوثهـا
بيــن البراعــم حينمــــا تشــتاق

فـالعمــر يمضي والفــؤاد مكبــل
والليـــل يخبــو والهـوى دفـــاق

*****
هـا قـد أتت كالرئم يهمس حسنها
وعيونك اتسـعت بهــا الأحـــداق

ورأيتُــها فـاســاقطت في لحظــة
لغـــة ذخــرتَ وخــانكَ الإنطــاق

ووقفتَ لا تدري أيسـعفك الهوى  
أم قــد تضيع ودربــك الإخفـــاق

ودنوتَ فالتقت العيـون وأزهرت
من حــولك الدنيــا كمـا تشـــتاق

وجــه كوجـه الطفل تملؤه البــرا
ءَة  والــرواء كأنـــه التـريــــاق

والعين يملؤهـا الحنين وكم بهــا
من فتنـــة تهفــو لهــــا الأذواق

والثغـر يصطحب الحباب بكأسـه
فغــرقتَ في خـدر ولـــذَّ وثــــاق

وال
صــدر يعلن عن تمرده, وها
هي ذي الثيــاب تمــردا تشــتاق

والقــد يحتضن الثمـار نضيجها
مغناجـة يســمو بهــا الإرشـــاق

يكفيك وصفـا فالمواسـم أمرعت
واخضوضرت من وصفـك الآفاق

مـدَّت يمينــا فـاحتضنتَ يمينهــا
فتخـلخلت من لمســها الأعمــاق


وانهـارت الكلمـات حين رأيتَهــا
وتبسـمت من شــوقها الأشـواق

كل الفواصل في دمــاك تخــدرت
وتسمَّرت فــي دربــك  الأعنــاق

وبدا ارتعاشك اذ لمست مصافحا
كفـــــا تمـــدُّ , وعاشـك الإغراق

أواه يــا قلبي  الصغير فإنهــا انـ
ـتزعتكَ من صدري وحان فراق

وبقيتَ وحدك في رباهــا عالقـــا
في غــابة يزهــو بهـــا الـــدراق

ورأيتك الكلف الضعيف بأرضهـا
فـــاحسم أمورك ايهــــا التـــواق
*****
قـد كنتَ طفلا حين فاجأك الهوى
متعثـر الخطوات لســـت تطـــاق

ضاعت جســارتك التي خبأتهـــا
وتبرعمت في رأســك  الأنفـــاق

أولم تـُـذِبْ في راحتيـك ظــلالهـا
أولــم يحــرك نبضــك الإغـــداق

أوما احتسيت الخمر حين رمقتها
وتقلبــت فــي نفســك الأشـــواق

اني رأيتــك في اللقـــاء فراشــة
تعلـــو وتهبـــط مثلمـــا الأوراق

فلم البكاء على حصـادك ســيدي
والزرع زرعــك ايهـــا الخفـــاق

قل لي بربك كيف عشت لقاءهــا
ونخيلهـــــا  متفــــرد  غيــــداق





لا أروم الموت لكن

 قصتي شـوق
كعـزف الريـح في صدري
كـزخــات المــزون
كاحتفــال الليـل بالآهــات
في جوف الســكون
كاحتفــال القوس بـالأوتــار
باللحن الحــزين
مثل عيني
اذ بهــا الدمعات فــاضت
من حنيني
..
لا أروم الموت يــا عمري
ولكن
لو أتــاني الموت يومـا
فـاجعلي
من قــدّك الممشـوق ثوبــا

دثـريني
وامـلأي من دمعك المخبوء كأسـا
واسـكبي مــا فيه فوقي
أغرقيني
علَّ روحي اذ رواهــا الدمــع تصحو
تمـلأ الدنيــا أناشــيدا
بـألوان الجنــون / الشجون


يا لزهو الروح لو كانت
يـدٌ تمتـدُّ نحوي
واشــتهاء الروح
لو مسـّت سـكوني

واســحقي إن شـئت عظمي
واجعلي منه رمــاداً
ُـم للعينين كحــلا
قدِّميني

وانثـري بعضي على
درب به تمشــين
أو أصيص ورد
في فنـاء البيتِ
مزهوا
بـازرار على الجنبين
تتبعهـا عيوني


تهت في العينين حتى أينعت
في تربتي أزهـار فلِّ
في ظــلال الحلم
تحت الياســمين

لا أحب الخمـر يـا عمري
ولكن
تلكم العينين حتما
فيهمـا خمـر يمـدّ العمــر
أصناف الشجون
فـاتركي عينيَّ تغفـو فيهما

عصفور وجد

يسـتريح الليل في حضن أمين

فيهمـا عمري تشـظى
وانتشـت
من رحيق الثغـر
أعــذاق الفتون

لا أريد المـوت
لكن
في ثراهـا
لو أتاني المـوت
يوما
تثمر الأغصان في صـدري
وفي قلبي السّـجين

غابــة انت وفيهـا
تاه أمسي
تاه يومي
تاه عقلي
أينما رحت الى عينيك سـحر
يجتبيني

يا جنون العمـر
يـا أحلى جنوني
وجهك الفـوّاح مثل الخمـر
في صدري
يمـلأ الأرجاء أسـباب الجنـون


لا أريد الصحو من سـكري
لعليّ
في ضفاف الحلم أبقى
بين سـحر الليل
والوجـه الحنون؟

لا أروم الموت
لكن
في هوى عينيـك

إن مِتُّ
اجمعيني
ثم كحـلا.. 
في ثرى عينك زهوا
أدخليني