الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014

شبابك الغض




شــبابك الغــض


شبابك الغض هذا المـاجن الألق
القـى علي حميمــا ليــس ينغلـق

يجتــاحني كلمــا هبـت نســائمه
ولامسَت في دمي بابا به الرمق

نيرانه تجري كنوء بين أوردتي
فـــلا تغيـب ولا بالوقت تخنتــق

تشــدني نحوهـا والقلب يُغــرقه
طوفان عشق بدا للروح يخترق

ومتعة الروح رغم الآه تسرقني
الى يديـك .. فاحســوها وانطلق

 مهما تباعدت ِاقدامي سـتحملني
الى دروبك يغويها الفتى النـزق

وتعلمين بــأني يــا ســـناء فـــم
يستصرخ الحب مفتونا ويختلق

أدنو وتجذبني الأحــلام في نهم
ويحتفي الوقت لكن مـاكر حـذق

يعدو ســريعا ويغشاني كزوبعة
مخلفا جســدا في التيـه يحتــرق

ألملـم الـروح والأيدي تبعثرني
والوقت يمضي ولا أدري بمن أثق

أتضمرين النوى,لاكنت إن فعلتْ
عيناك غير الذي يهذي به العبق

أتقتلين الهــوى؟ قــد ضل قـاتله
مثلي سـينهل منه الورد والحبق

أتحرقين الرؤى؟ ما كنت فاعلة
ففي رؤاك يدب الليل والحمق

كوني نشـيدا يداوي جرح قاقية
 ويملأ العمر أحــلاما بها أثــق

كوني مدى العمر أنغاما لذي شجن
فأنما العمر ســاعات وتُســترق

أيامك البيض في كفيَّ مولدهــا
وعمرك الغض بعدي ما به رمق

من راحتيَّ جرار العمر نملؤها
فيضا من الحب لا يدنــو له قلق

فمن جنوني يبيت الليل محتفــلا
ولــذة الفجــر إذ تغــشاك تــأتلق

لا تحرمي الحب ميثاقا ولدتُ له
فيه الوفاء عــلا قد زانـه الحبق

صنعتُــه موطنا في ظلــه عمرا
ما بنت انثى انحت إلا وتعتنـق

لكن قلبي هوى قيثــارتي ولهــا
علياء مملكتي والفجـر ولشــفق

كان اســمها في البدء ســوسنة
واليوم أضحت لها الأسماء تنبثق










لهاث الفجر


لهــاث الفجــر

في ذاك الركن الناتئ
في أقصى المقهى
قرب الزاوية اليمنى
تحت السقف الموغل في الصمتْ
وعلى طاولة غنت للعشاق طويلا
كل أغاني الحب المعروفة واللا معروفة
بالقرب على الجدران انتصبت
مرأة شاخت
وعلي صفحتها ارتسمت كل الأدوار
واحتفظت في جعبتها
بأنين الأقدام المسروقة
من خدر الوجد
وهمس الليل
صياح الديك
لهاث الفجر
ودعابات الأجساد المنثورة عطرا في الأنحاء
كنا نجلس قرب المرآة معا / كضياء
وأصابعنا تلهو في اللاشيء
وعيون تكمل دورتها في كل الأرجاء
كنا نجلس
نحن الإثنينِ ِ
وتجمعنا أنفاس حبلى ببخار يملؤه الوجد
وعناق تصنعه الكفين
رنَّ الهاتف
هذا القلق الممتد اقترف رنينا
فانهارت اعمدة النشوة في عينيْ
**
أضحى الكرسيُّ الثالث مملوءا بفراغ ٍ
ينتظر الإذن لثالثة لا تعلم أني أجلس مع أخرى
في ذات الوقت
واكتظ الصدر لهاثا من عرق يتصببْ
واحترف المقعد عزف الصمت ونظْرات الريبة
يا نادلُ ...
هات القهوةَ
هات النكهة
هات النخب

لم تأت القهوة رغم الإلحاح ِ
ورغم الصخب ال يسكن فيْ
**
هذي فيروز تغني لليل ال
يبعث في البردِ الدفءَ الممزوج باوراق الفتنة
وتهدئ من ضجر بات يلوّن عيني
وحوارا ممتزجا بالحمق الأزرق
في شفتي
يا للقهوة مع فيروزِ ٍ حين تغني ...
قالتها وهي تذيب الهمس بانغام المتعة
يا نادل
يا نادل
هات القهوة
هات الجمر
ضاق الوقت وضاقت بي انفاسي
لم تأت القهوة من كنا نطلبها لتدير حوارا
بين الكرسيين وطاولة المقهى
طال الصمت وأضحى كابوسا يتململ
واحتفل البرد ببُرديْنا وأظلَّ الأنفاس صقيع
بتنا نهرب منا
بتنا نتداول في عمق الصمت حديثا
كي لا تسمعنا المرآة
كنا نخشى ان تحكي المرآة حكايتنا
وتدير حوارا مجنونا بين الكرسي الثالث والأخرى
وتحرك في جوف المرآة أنين
فأطلت في نزق تسأل عنا
كنا مع ظلين نجالسها
اثنان بخارجها
واحتفظت باثنين بداخلها
وظننت بأني قد خنت الحب مع المرآة
قد ضقت
وضاق الوقت بأحلامي
فجمعت الكهل الساكن فيْ
وتركت المقعد يهذي حين رحلتْ
كالسطر المملوء حروفا
تنزف منه الكلمات
كالطير ال يمشي دون جناح
يهزمني الوقت
قامت
لحقت بي في ثقل مولاتي
وتركنا الركن ينوح
وأشاحت عني
وانتظرت
علَّ الأقدام تضل الدربَ
وتمشي نحو المرآة ال تنتظر الإفصاح
لكنا .. ما عدنا
وتركنا ظلينا ينتظران القهوةَ
في قلق الصمتْ
وحنين يعزفه الكرسيُّ الثالث
في عمق المرأة


الأحد، 2 مارس 2014

تدلل

تــدلل

 
تحــوِّطني بصمــك يــا بديـــع
فتلجــم خاطري وأنـا المطيــع

وكـــم حـاولت أن أدنـيك منـي
فتصدمني على وجـــه دمــوع

وإن فــارقت تشـكوني وتروي
لسـهد الليـل دمعتهـا الشـــموع

فهل أبقى وصمتك في احتفــال
يحـرِّقني وقــد ذبلـت فــروع؟

تمادى الصمت حتى بات ليـلا
وعتــــم الآه فـي ليلي قطيــــع

تكلم كم ملأت بك احتضــاري
وكم ضاقت على صمت ضلوع

وكـم آويتُ في الجوف اختناقـا
لعلــي من صمــوتك اســتطيع

فمـا وهنتْ قواك ولسـت أدري
أأقــوى أم علـى وجــع أضيــع

حبيبي قد ملأتَ الكأس جمــرا
ونار الجوف من صمت تضوع

حبيبي ما لزهر اللـوز أضحى
على شــفتيك يحـرقه الصقيــع

حبيبي .. والغزالة فيـك أعيَـت
فـؤادي , كيـف يبتسـم المنيـع؟

تـدلل .. مــا ســـواك لــه دلال
ولا إلاك نســـمع أو نطيـــع