الجمعة، 7 يونيو 2013

جمرة الإخفاق


جمرة الإخفاق
راحل قلبي وذي الأوجــاع ســـدْ
ضاق منها الصدر والبلوى أشـد

ها هي الأوطان أضحت مضغة
في فم الأشــرار أو من قد فســدْ

نخلـــة كنّــــا على صـــدر المـــدى
يســـتريح القيــظ فيهـا والولـــد

رايــــة للنـــــور تجتـــــاز الفضــــا
تكتـب التــــاريخ فجـــرا لا يُـــــرد

تحضـن الأطيــــار في أفيــائهـــــا
وتطال الشمـس لو شاءت بقـــد

ثــم نمنــا, فـأضعنـــا عرشــــها
وعـــلاها فاســــد للخيــــر صــد

وانثنينـــا.. قـــد تركنـــا امرهـــــا
فاسـتبيحت شمسها والأمر جد

ونســـــينا انهــــــا .. ميراثنـــــــا
تحمـل التـــاريخ من أمــس لغــد

ها هو الحطاب ذو الفأس التي
تقطــع الأوصـــال لا تثنيـــه يـــد

مـــارس التمـــزيق في أعذاقهــا
وأذاق الأرض اصنــــاف الكمـــد

فاســـتبيحت وانتصرنــــا للـــذي
أعمل السكين في عمق الجســد

أيهـــا الســــادات هــــذا بيتنـــا
كيف نـؤوي قــاتلا هاض البلـــد

كيــف نرخي غيمنــــا في أرضـــه
ونصد الغيــث عن قمـــح وَعَـد

كيـف ثـوب العـــار أضحى ثوبنــا
يـا عقوقـا دقََّّ في الــروح الوتــد

جمــرة الإخفــاق َأضحت زادنــا
فســـقتنا الــذل في هــزل وجــــد

إنهــا الأوطــان ضــاقت بـالمنى
والليالي السود أضحت معتقـــد

قـــد تهاوينــــا وبتنــــا جوقـــة
في نشـــاز اللحن لا تُرضي أحـــد

يزدريهـــا الكــون لا تقــوى على
دفــع ضُـرٍّ أو على منح الرشـــد

يـا يقين الحق هـل يبقـى الحمى
تحت ضرس الهم لا يلقى الســند

أم إلــى نـــور ســننهي غربــــة
أحرقت في الروح أعذاق الجَلَد؟

ونعيـــد الفجــــر ضحّـــــاكا بـــه
ناعســات الطرف تشــدو للأبـد؟

الثلاثاء، 1 يناير 2013

دهر نغالبه ..


دهر نغالبه ...



دهــــر نغـــــالبه ومنــا الفقــــدُّ
يجتــاحنــــا كالســـيل لا يرتــــدُّ

هزت بوائقــه العمــودَ ولا نرى
للخيمـــة الكبــــرى يـــدٌ تمتـــد

ما عــاد تنفعها الحبــال لأنهـــا
بالريح ضـاقت والهوى يشـــتدَ

والعــاديــات تنــاهبت أطنابهـــا
والعـــابثون بطعنهــــا قــد ردوا

والغيـم اظلم والصواعق أردفت
ومضى البنـــاء بفكرهـم ينْهـــد

فمتى تســَّلل كالظـــلام مقــــامر
غاب الضياء وضاع منه الرشـد

وقضيتي يـا صاحبي في فكــرة
أضحى الجبان خصيمها والحقد

يغتـالها الأفــاق يـوم خضابهــا
ويجرهـــا لـلَّحـْـدِ وهـي المجـــد

مــاذا نؤمِّل لـو وقفنــــا وقفـــة
وريــاحنــــا مــأســـورة واليـــد

هل كان ينفعنا الوقوف ورأســنا
يشـكو الضياع وقد عـلاه الفقــد

يا ويح ســيف في القبيلة قــابعٌٍ
أعلى الجــدار وقد جفـاهُ الغمــدُ

صار الوديع ولم يعــد في همِّـه
إن هــــان فجــر إو تنمّــَر عبـد

بتنا الى الرحمن نشـكوا همَّنـــا
لا غيــره يُــرجى ومنــه المــد

غيمات انت




غيمات أنت


يا ذاك الســاكن أنفــاسي
رفقـــاً بالقلب وبالــراس

أشعلت جنونك في كبدي
فهجـرتُ قوانين النـــاس

وتبعتك شــــوقا يسـبقني
وجـد كصهيل الأفــراس

ومــلأتَ فـؤاديَ لوعتــه
فــازداد رنين الأجـراس

يـا أنت ضميراً مســتتراً
يختــــال بقــــدٍ ميّــــاس

في همـــس الليل قرنفلـة
تغـزو أهدابــــا بنعـــاس

كن سـرَّ الكون بضحكتنا
ورسـولاً يبـــدأ أعراسي

كن مــدّاً يغرقني وجـــداً
وحنينــاً يغرق جُلاّســي

كن جزراً يتشظّى وجعـاً
يسـتنزف دمــع الأقواس

لكــن لا تتـرك ســـاريتي
ببحــور بيــن الوســواس

يــا ذاك العـــابر أوردتي
يا ذاك السـاكن انفـــاسي

إمنحني بعضــا من وقت
كي أزرع بعضا من آس

ألهمني أن أمشـي دهــراً
مجنونــا أتبـــع إحساسي

رتلني شــهقة ســوسـنةٍ
بظـلال شــفاهك والكاس

يـا جنَّـة أرضي وسـمائي
وملاكاً في الزمن القاسي

غيمــات أنـت تــراودني
ورحيق إن كنت بنــاسي

إهطلْ شـوقاً, مطراً, ناراً
لا تخــذل لهفــــة انفاسي

فجنوني عــانق ذروتـــه
وعبيرك يشعل قرطاسي