الاثنين، 29 أكتوبر 2012





لا أروم الموت لكن

 قصتي شـوق
كعـزف الريـح في صدري
كـزخــات المــزون
كاحتفــال الليـل بالآهــات
في جوف الســكون
كاحتفــال القوس بـالأوتــار
باللحن الحــزين
مثل عيني
اذ بهــا الدمعات فــاضت
من حنيني
..
لا أروم الموت يــا عمري
ولكن
لو أتــاني الموت يومـا
فـاجعلي
من قــدّك الممشـوق ثوبــا

دثـريني
وامـلأي من دمعك المخبوء كأسـا
واسـكبي مــا فيه فوقي
أغرقيني
علَّ روحي اذ رواهــا الدمــع تصحو
تمـلأ الدنيــا أناشــيدا
بـألوان الجنــون / الشجون


يا لزهو الروح لو كانت
يـدٌ تمتـدُّ نحوي
واشــتهاء الروح
لو مسـّت سـكوني

واســحقي إن شـئت عظمي
واجعلي منه رمــاداً
ُـم للعينين كحــلا
قدِّميني

وانثـري بعضي على
درب به تمشــين
أو أصيص ورد
في فنـاء البيتِ
مزهوا
بـازرار على الجنبين
تتبعهـا عيوني


تهت في العينين حتى أينعت
في تربتي أزهـار فلِّ
في ظــلال الحلم
تحت الياســمين

لا أحب الخمـر يـا عمري
ولكن
تلكم العينين حتما
فيهمـا خمـر يمـدّ العمــر
أصناف الشجون
فـاتركي عينيَّ تغفـو فيهما

عصفور وجد

يسـتريح الليل في حضن أمين

فيهمـا عمري تشـظى
وانتشـت
من رحيق الثغـر
أعــذاق الفتون

لا أريد المـوت
لكن
في ثراهـا
لو أتاني المـوت
يوما
تثمر الأغصان في صـدري
وفي قلبي السّـجين

غابــة انت وفيهـا
تاه أمسي
تاه يومي
تاه عقلي
أينما رحت الى عينيك سـحر
يجتبيني

يا جنون العمـر
يـا أحلى جنوني
وجهك الفـوّاح مثل الخمـر
في صدري
يمـلأ الأرجاء أسـباب الجنـون


لا أريد الصحو من سـكري
لعليّ
في ضفاف الحلم أبقى
بين سـحر الليل
والوجـه الحنون؟

لا أروم الموت
لكن
في هوى عينيـك

إن مِتُّ
اجمعيني
ثم كحـلا.. 
في ثرى عينك زهوا
أدخليني


كل ما في الأمر



كل ما في الأمر  ..




كل مــا في الأمـــر أنـي
لا أرى غيـــر الدخــــان

غيــر أســــراب التمنــي
في اشـــتعال وارتهــــان

لا   أرى  إلا  عيـــونـــا
مثقــــــلات  بالبيـــــــان

دمعهــا قـد ســال جهــرا
فــوق خـــٍّد كــالجمــــان

مُرهــق جســمي وقلبــي
والهــوى يُتمــــــا برانـي

أيهــــا الهــــاجـر دعنـي
كــم بأوجــاعـي أعــاني

وكـــأني جــــوف جـــب
أحتــسي حـزن الزمــــان

لا  أرى  إلا  فــــــــؤادا
هـــدَّه زيـــف التَّـــــداني

لا قميصـــا مـن حبيـــب
قـد يجبَّ الـ مـــا أعــاني

لا ذراعــا بـــات يومــــا
فـوق صدري بـافتتــــان

كــــم تمنيـــت وصــــالا
منــك يــا أغلى الأمـاني

يســكب الــراح بروحـي
يســـقني عذب الحنــــان

كم حلمت العمـر أن أحــ
ـــيا بـأحضـان  الكمـــان

أن أراك الكـــفَّ تمحـــو
تعبـــي  فـــي  كـــــل آن

ان تكون الحصـن يحمي
خــافقي غــــدر الزمــان

كـــم  تمنيتـــك  حلمـــــا
رائقــــا مــلء الجِنــــان

يـا لعمـرى لســت أدري
هل أرى بعض الأمــان؟

أم سـيمضي العمر جرحا
فـي ســــباق أو رهـــان؟


يجتأحني فيـك القلـق





يجتـاحني فيـك القلـق


سَــحَرا أفتـش عن خيـول
لا تخـاف الليل كي تحمي فـؤادا
في ظـلام الهجر صـارع واحتـرق

سَــحَرا أمـدُّ عبـاءة الأحـلام والذكـرى معا
وأمشّــط الليل المسـجى
في طريق العمـر
علَّ الوصل يقتـل ما تعـاظم
من قلق

فهل ألقـاكَ في دربي تُطـوِّق عتمتي
وتنيـر أيامي ببسـمة عاشــق
أعيـى العـواذل وانطلـق؟

سَــحَرا
وذي الأقـداح تنتظر اصطحـابك
للجنـونِ بخــافقى
وجنـاح ليلكَ يسـتفيق على النوافـذ معلنـا
بدأ الحكاية بين قلبيـن اســتقلا
زورق الأيـام تدفعه خيـوط
من شــفق

سـَحَرا
أراك على الشــواطئ نورســا
والروح تشــهق في انتظـارك فارســا
والعمـر مذ بَدَأ الغيـاب مقيّـدا بالفقـد والأوهــام
والسّــفر البعيـد بـلا نســق
هل التقيـك تضمني
وتعيـد فرحتيَ التي
ما زال زورقهـا
يهدده الغرق؟

يجتــاحني فيـك القلـق

يجتـاح حـاضري الغيـاب كخنجــر
في الصدر تغرســه الوســاوس والظـنون وثورة
الشــك اللعينـة والحُرَق
يجتاحني أنّى اقتـربتَ أو ابتعـدتَ
لهيب شــوق كالأتـون إذا انطلـق

يــا منيتي
كمْ أشــتهيك ذُبــالة
تهب الطريق ضياءهــا
وتقودني نحو احتفــالك عاشــقا
وعلى حصــانك كم حلمت
بأن نحلق في السّــما
ويحوطنــا
ســرب النجوم مضـاحكا
ويطيــر مزهــوا
بأحــلام يزيِّنهــا الغسـق

إرجع اليَّ محــررا
كالــريح
كالصقر المحلِّـق في السّــما
كبراعم الأزهــار يغرقها النـدى
أو كالربيــع وقد تراقص منشــدا
إرجع كما تهواك روحي
ســيِّدا

أطلق جنــونك في دمي
أشــعل جنوني بافتقادك
كلمــا
غابت شــفاهك عن فمي
ويــداك عن صـدر تأوَّه واختنق
أحيي الـرّمق ..
واترك قلـوب الحاســدين
على الفواصل تحتـرق
ودع القلـق