الجمعة، 22 يونيو 2012

عــذرا بــلادي




عـــذرا بـــلادي




ليــــلٌ تــدلى كعنقــــودٍ مـن النــــــارِ
ويـــاســـــمينٌ بــأغــــــلالٍ وأوزارِ
*
يريـده الموت .. والطوفــان محتـرف
حرْقَ القصــائد .. في زهـو كجــزار
*
يا عازف الليل هات الموت في علب
ومـزِّق الحـب – لا تحفـل – بمنشـار
*
يا جوقـــة العـرس هـــاتي كل قافيــة
ولــوِّني المشـــهد الــــدامي ببشـــار
*
كل الزنابق فوق الأرض قـد ســقطت
هــاتـــوا نـلملمهــــــا نــورا لأقمــــار

*
هاتوا من الشـعر نبضاً يقتفي وجعــاً
ويحـرس الشـمس من نـاب وأظفـــار
*
هاتــوا نشــيدا يــداوي جــرح قافيــةٍ
لأمــة رُزئت فـي صــدرهـا العــــاري
*
هاتــــوا رجــالا تثير النقــع صولتهم
وتوقــظ الذكـــر في فجـــر وأســحار
*
هـاتوا ســراة يقضُّ الهــمَّ مضجعهـم
اذا تعـــرض ثــوب الطهـــر للقـــــار
*
هاتــوا نســاء تُعــدُّ اليــوم قهوتهــا
في فسحة الوقت دون الخوف من جار
*
هاتــوا وليـــدا ينــام الليـل محتفــــلا
بلـــذة النــــوم في روض وازهــــار
*
هاتـــوا لنـــا أمـــلاً في أمـة سـُــلبت
عــــزا مهابــا فأضحت دون مقـــدار
*
عذرا فهذي بــلاد العـــرب من وجــع
أمســت مشـاعـــا لمـــأفون وجبــــار
*
هيهـــات فيهـــا إلى الأبواب يســبقنا
ميــزان عـــدل بــــلا قتــــل وانكــــار
*
هيهات يــا حمـص لـو نرقى فنكتبنــا
في صفحة المجـد أنــا جـذوة الغــــار
*
هيهـات يـا دمهـــا المسـفوح تنكرنــا
إنــــا تـركنـــاك لــم نحفــل بأنهـــــار
*
عذرا دمشـــق ويـا بغــداد يـا وطني
لو نملك الحـس نحـو الأهـل والـــدار
*
لأرخت القــدس بعــــد البين أعينــها
كــي تسـتريح من الكابــوس والنـــار
*
لاســتيقظ الفجــر بالأنــوار مغتســلا
وعتمــة الليـل تخبـــو بعــد إصـــرار
*
لاهتـزت الأرض من أعماقهــا وربت
وأخـرجَتْنــــا تراتيـــــــلا لأســــفـار
*
هيهات .. أضحت طوال الوقت أمنيـة
لسادة الصمت كي ينجوا من العـــــار
*
عــذرا بــلادي فما زال الهوى وطنــا
يقــــدم الغصــن متبوعـــــا بأثمـــــار
*
يدثــر الجســم فـي أوجـــاع غربتـــه
ويقطـــف الغيـــم عنقــــودا لأشـــعار
*
عــــــذرا فأنــــــا تمــــاثيل مســــندة
يصحو بهــا الحـس إذ هبَّــت لدينــار

السبت، 2 يونيو 2012

ســقيت الحب





سُــقيت
الحب



ســرابا كان مشــواري وكنـتُ
ببحـــر الشك ســاريتي تركــت

وفـــارقها الشــراع بــلا وداع
وبـــاعد بيننــا مــوج وصمـت

وكان الـحــب عنوانــا لـــدربي
فضلَ الـدرب عن قـدمي وتهت

سُــقيت الحـب كأســا تلو كاس
وفارقني الحبيب وما غرســـت

وكان الـعمــر في كفيَّ خمــــرا
وبعد الوصل من هجـر شـربت

وصوت الحب صداحـا فأمسـى
يُبــــاعـد خطـــوهُ أنّـى دنـــوت

فيــا ســحر اللقـاء أراك طيفــا
يـدغـــدغ خافقـي أنـّى وصلـت

فحلِّـقْ في مـــداراتي غمــــاما
وذكِّـــرْ بالـــذي يومــــا بنيــت

حصونا في الغرام ملكن شــأوا
وألحانـــــا بهــــا زمنــاً ثملــت

فهل يــا شــيب تحتفل القوافي
بــأيـــام بهـــا عشـــقا قُتلــت؟

أم ان العمــــر أدركــه قنــــوط
وســرب الحب غــادرني فمـتُّ

تمهــل يـــا فـــؤاد فتلـــك ليلى
وذاك الـــدرب ذوّبنــي فـــذبت

جنـــاح البـدر تلبســه خمـــارا
ومبسـمها العقيق وقـد لمسـت

فهــــات العمـــر نبــــدأه مرارا
على شــفتين مجنونـــا عُرفــت

وهـات الليل يجمعنــا نجومــا
علــى كتفيَّ قــد مـــالت فملت

وغسَّلنا الضياء حديث نجوى
فهــل ثملٌ ترأني أم صحـوت؟

عصفــور النــار





عصفور النــار

علمنــي حبــــك ســــيدتي
أن أســبح عكــس التيـــار

أن ألقـي نفــسي مبتهجـــا
في  بحــرٍ لجــيٍّ  ضـــــار

أن أركض نحوك محتفــلا
وأمثـِّـــل  شــــتى  الأدوار

لــو انــك يومـــاً ســـيدتي
أحــرقت ظــــلام الأفكــــار

ومنحــت الحــب لُحيظَتـَــه
ليعيــش جميـــع الأطـــوار

وفتحـــت بقلبـــك نــــافـذة
تســتقبل عصفـــور النـــار

قــد ضــاق بصـدر يحبسـه
ويقيـــم شـــواهق اســـوار

أضنــاه الصمت فــاورثـــه
حزنـــــا وكـــآبة أوتــــــار

مـــا عــاد يـدنـدن منتشــيا
فـي فجـــر يحفــل بالغــــار

أو يثمــل حيـن يـدغـدغـــه
صــوت من أجمــل قيثــــار

ينتظــر الإذن لكـي يشـــدو
للوصــل بفيـض الأســــرار

ويـحلـــق مـزهـــوّاً بغـــــد
ويعــود بـــأحلى الأقمـــــار

لو أنـــك يومــــا ســــيدتي
أنصــتِّ لغيثـــي المــــدرار

لسـمعت هسيســا وحنينـــا
يســـتعجل دفق الأمطـــــار

ولبلَّــلَ روحـــك بالنجـــوى
يـــا خَــدَرَ  القلب الفــــوّار

ولصــاغك ســـيدة اخـــرى
للكـــون بـديلــــة عشـــتار