السبت، 11 فبراير 2012




خـذني حنينــا

                                                  


قـــالـت وكنــت علــى محـرابهـــــا أقــف
تلــك المـرايــــا بـــزيف الشـــك تلتحــف

روحي استعادت رفيف الهمس في مدني
وخمـــرة الوجـــد في الأعمــاق تنكشــف

أقبِِــلْ من الــوهـــــم أو من وردة حملــت
أقصى جنــوني , وذي الأعطاف ترتجـف

هـــــا قــد أتيتــكَ مثــل الفجـــر ناصعــــةً
لا تحــرق الــوقـت يـومي خــائف وجـــف

عشــقي خيــول على ســاحاتـكَ احتــرفت
جنـيَ الصهيــــل وصمـتـاً بِِـتَّ تحتــــرف

فــي بحــــرعينيــك َســــحرٌ لا يفــــارقني
حقلـــي لهيــبٌ وانـت َالفـــارس الألـــــف

فاقـــرع طبــولك َوادعُ الفجــــر يحضنـني
بين الحنـــايا كــؤوس الـــوصل تعتكـــف

من راحتيــك َمخــاض الــرّوح يحضرني
أمشي على الأرض لكـن في الســما أقف

يـا لحظـة العمر في الميـــلاد كم سـمقت
مثــل النخيــل فهــل في العمــر نختــلف؟

هـــــذا جنــوني علـى أطـــراف مملكتــي
أضحـى وحـــزني الى عينيـــكَ ينجـــرف

نجــواي كن لـي فمـا أهــدرتُ من لغتـي
عشـــقاً تســامى ولا ذكـرى لمن أصِـــف

خــذني حنينـــاً فلثـــم الطــَّــل يُشـــعلني
في ســـكرة الحلـم مُهـــراً حين يُرتشـف

خــــذني يراعـــــاً يخــط ُّالعشـــق أوَّلـــه
قيثــارة العشــق في صدري ســتعترف ؟

خــــذني .. يـداي بِتـــوْق الطفــل لاهفـــة
تـرنـــو إليــك َ, ووهـــم الشـَّـوق يغتــرف
***********
يـا ربــَّة الحسـن , مـولاتي , فــداكِ دمي
قـــد بـــات يــزأر فـي جــوفي ويعتــصف

أيـــام صمتــيَ مـــا زالــــت تـــــؤرقنــي
كيــف الســـكوت وقلبـي هـــائم ٌشـــغِف

قد عشت عمري وسـحر الحـلم يسرقني
حتـــى التقينــــــا كحســــونين نـــــأتلف

لا تطفئي النــــار ذي النيــران أُُشــــعلها
من وحي طيفــك كي يجتــــاحني التـرف

في لفحــة الشـــعر كالصهبـاء ترفــدني
أحــــداقكِ الـــدّعج ســهماً ثم تنصـــرف

آآآآهِ لقلـــب بخمــــر الـوجــــد تُســـكـره
عينــاكِ عمــراً , وخمر الـوجـد يعتســف

أســـعـى حثيثــــا إلـى أشـــلاء قــــافيتـي
أُلـملـــم الحـــرف فـي أعـــذاقـه اللَّهـــف

قــد جـاوز العمــر أحــلامي ومـا ســكنت
من ثـــورة الـــروح آهـــاتي التـي عرفوا

يا لحظـــة الجّنْـيِ في أعمـــاق ذاكــرتي
هبّي اســـتعدي فمنـــك الـروح أختطـــف

لا تســـلبي العمــر بعضي فيــك ِمعتكـــف
يهــوى الثريــــــا وبعضي هــــائم تلـــف

لا تســـلبيـه ولكــــن بعثــــــري نــــزقـي
يـومــــا ســـيسعى إلـى أهـــدابك ِالكلِـــف

حصــاد الذكريــات


حصاد الذكريات


مهداة الى أهالي سرطة






أشــعلت يــا صاحبي  حقــلا من النــار
حين التقينـــا .. وقد هيَّجــت أفكـــاري

أرجعت عمـــراً مضى قـد طاله وســنٌ
واســتنبتته طيــوف من هوى جـــاري

سرطة احتفـالٌ لسـحر الأرض موقعها
كانمـــا الــدور نجمــــات لأقمــــــــــار

والنــاس فيهـا بطهر القلب قـد وصفوا
إمـــا سَــموق وإمـــا فــوق إبصــــــار

نـــادمت  اكثــرهم مـــا كان مـن زمـن
فمـــا وجــدت ســـوى قوس لأوتــاري

مــا بين بـديــا وســـرطا كان يجمعنــا
حلـْــم كبيـــرعــــلا وازدان بــالغـــــار

عــــادت بي الذكريـــات اليوم في حلل
قـــد رافقتهـــــا طفــــولات لمشــــوار

حتى كأن الصَّبــا مــــا هـبَّ  محتفــــلا
إلا ليخبــــرني مــــا جــــدّ في الـــــدار

تلـك التي في ســـماء العشــق أُنزلهــا
من بعـــد ربي ففيهـــا فيض اسـراري

فيهــا نشـــأنا وطيــن الأرض أنبتنــــا
فكيـــف ننــسى هـوى أرض ٍوتـذكـــار

انـــي أراهـــــا علــى بُعـــدٍ يُعـذبهـــــا
نــــاب لئيــــم أتـــى من بعـــد أظفـــار

 فيهـــا ولدنــــا وفيهــا نلتقــي أبـــــدا
وكـــل ريـــح بهــــا عطــــر لأزهــــار

تلـــك الزنـــابق فـي البَرِّيَــــة احتفلـت
بــــالنرجس الأبيـــض الملقى  كزنــار

أشـــتمُّ رائحـــة السـِّـريــس يمزجهـــا
بـالميـــرميــةِ والطيـــون  والغــــــــار

أنفي الــــذي أبــدا مــا كـان يخطئهـــا
لمّــــــــا أتتنـــي كأصحــــــاب  وزوار

إنـــــا علـى وطـن ينتـــــــابه وجــــــع
كأنمــــا الــــروح قـد غُصَّـــت بــأكدار

مـــا زلت امــشي علــى درب تعبِّــــده
أوجـــاع ارض تداعت تحـت أخطــــار

تضــامن الحقــــد مع أحــــلام منتفــع
فــــأنبت النــــار تجـــري مثل انهــــار

فـأُحرَقَ الــروض  واغتالت مفـــاصله
أيـــد تراخـت ومـــا هبــت  لأخطـــــار

أيـــد لهــــا جهَـــة فـــي كل معتـــــرك
لا  تلتقـــي أبــــدا فـــي ظــل دينــــــار

هــــلاّ تصافحت القلــــوب في وطــــن
أمسى وحيـدا يُرى في جوف إعصــار

عــلَّ الأيـــادي معـــا تــدنو لوحدتهـــا
والأرض تـأخــــذ  للمظلـــوم بالثـــــار



الثلاثاء، 7 فبراير 2012

ربمـــا




"رُبَّمـــا "




يا "ربما "
غيبي عن العينين والشفتين
عن سمعي وعن بصري
وعن حلم الهوى

هي .. " ربما "
ما كنت يوما في الهوى أحببتها
كابوس شكٍ " ربما "
تلهوا بكبرٍ في أراجيح المنى
فتحيلها بين احتمالات الجوى

فلتختفي عني بعيدا
فالهوى مع "ربما "
يغدو ســجينا
لا يغادره النوى

هل "ربما "
تغفو قليلا عن دروبي
فهي نبت الشك عندي
واحتفال القهر في نبض الوريد
واحتباس الغيث عن دنيا النشيد
واجترار الآه والدمع الشريد
وانتحار الأمنيات على دروبي لا تقود لقصة الحب السعيد

من غير ما .. أو ربما

يا حلوتي
هاتي املأي
من حوض أحلامي جرار العشق
لا تمضي ..
وثوري
واصعدي في نبض روحي
نحو قرص الشمس لا تخشيْ بروقي
أو رعود القلبِ
أو أعتى السدود
نادميني

ســدرة العشاق عندي
من عذوقي
فارشفي منها زلالا
واسمعيها
شهقة حبلى بلوعات القدود
فاغرقي فيها
ومن ثمَّ اغرقيني
واتبعي همسي وكوني
باقة من ياسميني

ما انا غرٌ بكرم العشق لكن
من لظى الأشواق
أدمنت اعتناق الآه والدمع السخين
فارحميني

في شراييني دم يقتات من لهفي
ومن حب دفين
أشعلته الريح حلما
ذات وجد ٍ
ذات حين ِ
فاستبيحت بالهوى
روحي وقلبي
وامتداد العمر في حقل السنين

هي " ربما "..

لا "ربما" .. تحلو بعيني أو يقيني
إنها تنمو كشيطان ببئر الشكِّ أو كهف الظنون
فاتبعي صوتي
ومن ثمَّ ادركيني

بعد هذا اليوم اني عالق كالرمل
لا تخبو جراحي
فوق شطآنٍ
بمملكة الحنين
لملميني
واعذريني ..

ادنيك للأمواج عمرا
ثم أطفو فوق نور الحرف أطفو
فاسكبي الأشواق من دنّي
وعودي
واحتسي ما شئتِ من دمعي كئوسا
واذكريني

بعد طول الهجر ان طال الغياب ولم أعد
كالغيث وجداً ...
أحرقيني
أو بزيف الشوق يوما
أمطريني

وانظريني ..

هو ذا فؤادي جذوة
أضحت قوافٍ من عيون الشعر لا تخبو
ستعلو فاحرسيها
دثريها
سوف تبقى كاشتعال الوجد
في دمع العيون

يا جنون العمر
يا أحلى جنوني
هل بيوم من ثرى الأشواك أنجو ؟
أم سأغفو في هواك الحلم
أم أمضي الى جُبِّ بحجم الفقد حزنا
يحتويني .؟؟

فارقبيني .....