الثلاثاء، 7 فبراير 2012

ربمـــا




"رُبَّمـــا "




يا "ربما "
غيبي عن العينين والشفتين
عن سمعي وعن بصري
وعن حلم الهوى

هي .. " ربما "
ما كنت يوما في الهوى أحببتها
كابوس شكٍ " ربما "
تلهوا بكبرٍ في أراجيح المنى
فتحيلها بين احتمالات الجوى

فلتختفي عني بعيدا
فالهوى مع "ربما "
يغدو ســجينا
لا يغادره النوى

هل "ربما "
تغفو قليلا عن دروبي
فهي نبت الشك عندي
واحتفال القهر في نبض الوريد
واحتباس الغيث عن دنيا النشيد
واجترار الآه والدمع الشريد
وانتحار الأمنيات على دروبي لا تقود لقصة الحب السعيد

من غير ما .. أو ربما

يا حلوتي
هاتي املأي
من حوض أحلامي جرار العشق
لا تمضي ..
وثوري
واصعدي في نبض روحي
نحو قرص الشمس لا تخشيْ بروقي
أو رعود القلبِ
أو أعتى السدود
نادميني

ســدرة العشاق عندي
من عذوقي
فارشفي منها زلالا
واسمعيها
شهقة حبلى بلوعات القدود
فاغرقي فيها
ومن ثمَّ اغرقيني
واتبعي همسي وكوني
باقة من ياسميني

ما انا غرٌ بكرم العشق لكن
من لظى الأشواق
أدمنت اعتناق الآه والدمع السخين
فارحميني

في شراييني دم يقتات من لهفي
ومن حب دفين
أشعلته الريح حلما
ذات وجد ٍ
ذات حين ِ
فاستبيحت بالهوى
روحي وقلبي
وامتداد العمر في حقل السنين

هي " ربما "..

لا "ربما" .. تحلو بعيني أو يقيني
إنها تنمو كشيطان ببئر الشكِّ أو كهف الظنون
فاتبعي صوتي
ومن ثمَّ ادركيني

بعد هذا اليوم اني عالق كالرمل
لا تخبو جراحي
فوق شطآنٍ
بمملكة الحنين
لملميني
واعذريني ..

ادنيك للأمواج عمرا
ثم أطفو فوق نور الحرف أطفو
فاسكبي الأشواق من دنّي
وعودي
واحتسي ما شئتِ من دمعي كئوسا
واذكريني

بعد طول الهجر ان طال الغياب ولم أعد
كالغيث وجداً ...
أحرقيني
أو بزيف الشوق يوما
أمطريني

وانظريني ..

هو ذا فؤادي جذوة
أضحت قوافٍ من عيون الشعر لا تخبو
ستعلو فاحرسيها
دثريها
سوف تبقى كاشتعال الوجد
في دمع العيون

يا جنون العمر
يا أحلى جنوني
هل بيوم من ثرى الأشواك أنجو ؟
أم سأغفو في هواك الحلم
أم أمضي الى جُبِّ بحجم الفقد حزنا
يحتويني .؟؟

فارقبيني .....

السبت، 28 يناير 2012

جنــون المطــر




جنــون المطــر



ســـأخبر عنــكِ رذاذ المطــــر 
واشــكوك يــا غــادتي للقمــر

ســأدنـو إليـــك وكلـي هــــوى
وأشــعل دمعــا من العين فـــر

وأكتــــم آهـــات قلبـي الــــذي
على ساعديكِ انتشى وانفطــر

سأغسل روحي بعطـر اللقــاء
وأفرش للحـب أبهى الصـــور

وأنثـــر عطــركِ في مخــدعي
وأمـــــلأُ أقـداحنــــا للســـــهر

علــى شــمعتين معــا نلتقــي
لصيقيـن مثل الضيـا والبصــر

يعـانقنــــا الليـــل فـي صبـــوة
تُفتـِّقُ مـا قــد خبـــا واســــتتر

ونرشـــف أقــداح خمـر اللقـــا 
برعش الشــفاه وذوب النظــر

ونـرقــب ظليــن ذابــا هــــوى
كهمـس تمـاهى ولحن الوتـــر

لصيقيـن كانـــا وكنـّــا هُمــــا
كزوجي حمـام بحضن السَّـحَر

رفيقين ضـــلّا بـدربٍ غـــريب
وألغى اللقــــاء هموم السَّـــفر

لصيقيـن كنـــا وكان الهـــوى
يتمتـــم اســرارنا فــي خفــــر

يُلـوِّن بـــالهمـس أحـــلامنــــا 
ويدنوا .. ويدنوا ولا ننتظــــر

تعـالي انظرينا فكم من شـــفاهٍ
تُلملـم ثغـــراً عــــلاه الخَــــدر

وكم من عناق يموسق خصراً 
تثنّـى كغطــن رطيـــبٍ أغـــــر

وكم من عيـون بلون المَســاء
تُحـــرك أطيــاف حُلـــم بَهَــــر

جمعنـا الحنين بأكواب عشــق 
رشـــفناه غضـا فذاب الحجــر

على مقعـدين تراخـى المســاء 
ليشــهد ميـــلادنـــا والقــــــدر

لِيكتــب فصــلين لـــم يكتبــــــا
بســفر المحبيـن بين البشـــــر

روايـة عشـقٍ بحجـم السَّــماء 
ولون الكــروم وطعـم الظَّـــفر 

حبيبـة روحي فـــدى مقلتيــك
عذوق فــــؤادٍ هوى واصطبر

ســآويك فوق احتمال الفــؤاد
بهمــسٍٍ يُلجلِـــج أنّـى عَبــَــر 

سـآويـك فــوق ذراعـي التـي
تضمك حضنا وأخرى لخصـر

ومــا تلك إلا خيــوط التقــــاءٍ
لقلبين عاشــا جنـون المطـــر


رسالة الى صبية خذلتها الأحلام

 
رسالة الى صبية خذلتها الأحلام

لك أيتها الصبيَّة من الثلج بياضه ومن الورد رقته ولونه وعبيره وهمسه
ومن الأحلام براءتها ومن الطفولة نقاءها ومن النهار فراشاته وحساسينه المترفة
ومن الليل تأملات في وجه نجومه
وحبال الضوء التي تنقلك اليها واعتلاء القمر
أنت أنثى ولدت في زمن تتخاذل فيه الأحلام عن منح الجمال
والرجال عن منح العشق النقي والشوارع عن احتضان البراءة
ولدتٍ في زمن ليس له أنثى كأنتِ ,
فالحزن ترتشفه القلوب كفنجان قهوة صباحي
والكلاب الضالة تملأ الطرقات
فلا تتركي نفسك زهرة في مكان عام تتلقفها الأيدي الغارقة بالملوثات
اما ذنوبك الصغيرة التي تخشين فيقابلها لدى الكثيرين ذنوبا
تهدّ الجبال وتخفيها الأقنعة