السبت، 28 يناير 2012

غبــار .. قصة قصيرة جدا



غبـــار

أحبها حد العشق 
قضى متعة وقته حالماً ببيت يجمعهما 
جمع بينهما وعـدٌ وودٌّ وأمل بمستقبل مشترك
أخبرته يوماً أن طموحها يفوق قدراته 
ومع أول سيارة فارهة وبذلة وياقة فاخرة وقفت على باب بيت أبيها 
غـــادرت .
بعد عمر رآها تجالس الشيب والتجاعيد في بيت أبيها القديم , وفي كل مساء عن رفوفه القديمة تسحب 
دفتر ذكرياتها تنفض عنه غبارا تراكم ,
تفتحه
تحملق فيه 
وتذرف دمعـة ..

ســر أرق



ســرُّ أرق

وفي كل صباح حين تغويه الأنوثة الطافحة السابحة في فضاء غير بعيد

يتهيأ القلب لسرقة وعد بالمثول أمام محكمة الضمير . 
يعرف مسبقا أنه لا يخالف قوانينها 
ومع ذلك 
يتهيب المثول


تحرش بقلبي



تَحَـرَّشْ بِقلبي


تَحرَّش بقلبي
فكم ضاق منك الفؤادُ
وكم هَدَّه منكَ ذاك الصدود
وكم بات يشكو انهمار الليالي
على ضفَّتيهِ
وكنتَ المُرجّى
لكسـر الجُمودِ
وكمْ كنتَ تلهو بعيداً بعيداً
على شاطيءٍ غاب عنه احتفالي
وكان اشـتياقي سـحاباً عظيماً
يُبلل عَيْنـاً
وخـداً
وجيدْ
وكم غَصَّ بالآه حلقي
فغُصَّ الفـؤاد وغُصَّ القصيـدْ
وكم ضاقَ صدري
بطيفٍ أتـاني
يُدندن بـالحبِّ
كيفِ الهروب ؟
فأمسـيتُ امشي وحيداً كئيباً
أُناجي النجـومَِ
أناجي الـدُّروبَ
أناجي الشـجرْ
وكم يـا حبيبي احتضنتُ الشُّموعَ
ونادمتُ في الليل طيفاً خَطَر
وكنتَ المُرجّى لسـحر اللقـاءِ
وغيثٍ هَطولٍ
وموجٍ هَـدرْ
فكنتَ الغيـابَ
وكنتَ الفقيـدَ
بليل ٍطويل ٍ
عـلاه السُّهاد
وما من أثرْ